أعلنت حكومة كازاخستان نيتها الانضمام إلى الاتفاقيات الإبراهيمية، وهي سلسلة من اتفاقيات تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل وعدد من دول المنطقة.
وقد جرى التوصل إلى هذه الاتفاقيات بوساطة الولايات المتحدة عام 2020، ووقّعتها في البداية كل من البحرين وإسرائيل والإمارات العربية المتحدة، ثم لحقتها المغرب. وسُمّيت الاتفاقيات نسبةً إلى النبي إبراهيم، بوصفه شخصيةً جامعةً بين الديانات المسيحية والإسلامية واليهودية، وتهدف إلى ترسيخ السلام بينها.
وأفادت تقارير بأن الرئيس قاسم جومارت توكاييف تواصل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معرباً عن رغبة بلاده في الانضمام إلى هذا المسار التاريخي، قبل أن يُعلن رسمياً عن انضمام كازاخستان خلال قمة آسيا الوسطى–الولايات المتحدة (C5+1) التي عُقدت في واشنطن في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وأكّد تقرير صادر عن مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات أن ”انضمام كازاخستان من شأنه أن يعيد تنشيط الاتفاقيات ويوسّع نطاق التعاون الأمريكي مع آسيا الوسطى.“ كما أبدت أوزبكستان اهتمامها بالانضمام إلى هذه الاتفاقيات.
وبحسب صحيفة ”ذا تايمز أوف سنترال آسيا،“ فإن انضمام كازاخستان ”يتجاوز كونه خطوةً رمزيةً،“ إذ يمثل مبادرةً استراتيجيةً تتماشى بالكامل مع توجهات سياستها الخارجية. وأشار التقرير إلى أن كازاخستان ”تسعى إلى تحقيق توازنٍ في علاقاتها مع شركائها الإقليميين التقليديين والدول الغربية دون الإضرار بمصالحها.“
ويُعد هذا التوجه امتداداً لانخراط كازاخستان في منطقة الشرق الأوسط منذ استقلالها عن الاتحاد السوفيتي عام 1991، حيث عززت علاقاتها التجارية والتعاون الاقتصادي، كما أسهمت في عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في المنطقة. وتشارك كازاخستان حالياً بقوات ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان، وكذلك في قوة مراقبة فض الاشتباك في هضبة الجولان.
المصادر: ذا تايمز أوف سنترال آسيا، مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، ناشيونال سيكيوريتي نيوز
