في إطار السعي لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع الولايات المتحدة، شارك رؤساء كازاخستان، وقيرغيزستان، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأوزبكستان، في أول قمة تجمعهم برئيس أمريكي، وذلك في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
واستضاف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قادة تلك الدول في البيت الأبيض بواشنطن، حيث شكّلت الشراكات الأمنية والاستثمارات التجارية والتبادل التجاري محاور رئيسية للنقاش. وجاء هذا اللقاء التاريخي ضمن مسار سC5+1ز الذي أُطلق عام 2015.
وقد صرّح الرئيس الأوزبكي شوكت ميرزاييف أمام نظرائه قائلا: ستُظهر قمة اليوم أن الولايات المتحدة تنظر إلى آسيا الوسطى كشريك رئيسي. وبوسعنا معاً بناء مستقبل قائم على الثقة.ز
من جانبه، وصف رئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف القمة بأنها بداية مرحلة جديدة من التعاون بين آسيا الوسطى والولايات المتحدة، مشيداً بما وصفه بحنكة الرئيس ترامب على الساحة الدولية. وقد جاء الاجتماع بعد أسابيع من دخول وقف إطلاق النار في غزة، المدعوم أمريكياً، حيز التنفيذ.
وقال توكاييف: سأثمّن عالياً دعمكم الثابت لتعزيز التعاون المتعدد الأبعاد بين كازاخستان والولايات المتحدة.ز
بدوره، استعرض رئيس طاجيكستان إمام علي رحمن أوجه استفادة بلاده من الانخراط الأمريكي، مشيراً إلى فرص استثمارية محتملة في قطاع المعادن، إلى جانب التعاون الأمني المرتبط بحدود بلاده مع أفغانستان.
وأوضح رحمن خلال اللقاء: سنتمتع بتعاون متميز في مكافحة الإرهاب والتطرف والاتجار بالمخدرات.ز
وأشاد رئيس قيرغيزستان صادر جباروف بدور الرئيس الأمريكي في دعم السلام والأمن والاستقرار على المستوى العالمي، مؤكداً أن بلاده تنظر إلى الولايات المتحدة باعتبارها شريكاً مهماً في سياستها الخارجية.
كما شدّد الرئيس جباروف على إسهام بلاده في تعزيز الاستقرار الإقليمي من خلال الوفاء بتعهداتها في تسوية النزاعات الحدودية مع الدول المجاورة، وهي نزاعات تعود إلى الحقبة السوفيتية.
وقال: سنجحنا، بالتعاون مع نظرائنا، في تحقيق هذا الهدف، والأهم أنه تم بالوسائل السلمية.ز
من جهته، أعرب رئيس تركمانستان سردار بردي محمدوف عن التزام بلاده بتعزيز الانخراط الدبلوماسي مع جيرانها ومع الولايات المتحدة، خاصةً في مجالات الأمن والاقتصاد والطاقة.
وتماشياً مع سياسة الحياد الدائم التي تنتهجها، أعلنت تركمانستان دعمها لمشروع خط أنابيب سعبر بحر قزوينز لنقل الغاز الطبيعي إلى أذربيجان وتركيا وأوروبا الشرقية. غير أن المشروع يواجه تحديات سياسية وقانونية وتقنية، من بينها تحفظات بعض الدول المطلة على بحر قزوين، إضافةً إلى الحاجة لتعزيز التعاون الإقليمي.
وقال بردي محمدوف خلال اللقاء: سنؤمن بأن نتائج هذه القمة ستقود إلى توسيع التعاون متعدد الأبعاد بين آسيا الوسطى والولايات المتحدة.ز
وفي ختام القمة، أشاد الرئيس ترامب بمنطقة آسيا الوسطى، واصفاً إياها بأنها من أهم مناطق العالم، ومشيراً إلى ثرواتها وإمكاناتها سالهائلة.ز كما أعلن عن صفقات تجارية واستثمارية بمليارات الدولارات من شأنها إعادة تشكيل العلاقات بين الجانبين.
وقال: سألتزم بتعزيز شراكة الولايات المتحدة مع كل من هذه الدول بشكل غير مسبوق.ز
ومن أبرز مجالات التعاون العسكري بين الولايات المتحدة ودول آسيا الوسطى تمرين سالتعاون الإقليميز السنوي الذي تستضيفه القيادة المركزية الأمريكية، والذي يركز على قضايا الأمن وحفظ السلام والاستقرار، من خلال تشكيل هيئة أركان متعددة الجنسيات تتولى إدارة سيناريو افتراضي لأزمة حدودية.
