منذ عام 2023، والفريق بحري مازن عبد الواحد كبيان يتولى قيادة البحرية العراقية، التي ازدادت أهميتها وصارت حامية الموانئ العراقية التي لا غنى عنها لأمن العراق الاقتصادي.
وتتألف من زوارق دوريات تحمي المياه المحيطة بميناء أم قصر العميق على الساحل الجنوبي الضيق للعراق. كما أنها المكلفة بحماية المياه الإقليمية للبلاد، وتحافظ على مصالح العراق وسيادته في المياه والمناطق الاقتصادية المجاورة.
ذكر الفريق مازن: ”تقوم القوة البحرية بتأمين الحماية للموانئ التجارية والنفطية للعراق، وبالتالي فهي تؤمن الشريان الاقتصادي الرئيسي للبلاد، ومن هنا تكمن أهمية القوة البحرية العراقية ودورها الحيوي في حفظ استقرار البلاد والحفاظ على اقتصادها، وكذلك تقوم بتأمين المياه الاقليمية العراقية ومكافحة التهريب عبر هذه المياه.“
يسعى الفريق مازن إلى تكوين أسطول بحري متكامل من عدةٍ وعددٍ، يكون قادراً على فرض السيطرة والحماية التامة، ومنع كافة الخروقات ضمن قاطع المسؤولية، خاصة مع التوسع الحاصل في المنشآت البحرية في البلاد والمتمثلة في إنشاء ميناء الفاو الكبير.
ومن أهم الركائز التي يقوم عليها برنامجه هو الحفاظ على شراكات موثوقة مع الأصدقاء والحلفاء الملتزمين بنفس القدر بأمن شمال الخليج العربي.
وأضاف: ”منطقة الخليج العربي عبارة عن منطقة اقتصادية مشتركة، ومتداخلة الحدود، ومتعددة المصالح، وعليه يكون التنسيق المشترك والمستمر عبر هذه الشراكات عاملاً حيوياً في الحفاظ على الأمن في هذه المنطقة، إذ إن المصلحة مشتركة ومؤثرة على المستوى الاقليمي والعالمي، نظراً لما تمتلكه هذه المنطقة من أهمية وتأثير على الاقتصاد العالمي.“
ويؤكد الفريق على أهمية التدريبات والتمارين لتوسيع خبرات رجال البحرية وتوجيه رسالة قوية إلى الخصوم المحتملين مفادها أن العراق قادرٌ على حماية سواحله. وعلى الصعيد الداخلي، تتدرب البحرية مع نظيراتها في القوات الجوية العراقية وجهاز مكافحة الإرهاب، إذ يمتلك كل منهما مهارات فريدة ترتقي بقدرات البحرية.
فيقول: ”تتدرب القوات في هذه التمارين على عمليات الإنزال والعمليات الخاصة وتحرير الجزر والمناطق وعمليات الإنقاذ والانتشال.“

كما تشارك البحرية العراقية في التمارين الإقليمية مع دول الخليج العربي، وفي التمارين المشتركة التي تُجرى بقيادة وإشراف الأسطول الأمريكي الخامس في البحرين. وهذه التمارين تركز على حق الزيارة والصعود والتفتيش والمصادرة ومكافحة الألغام، وتأمين البنية التحتية الحيوية، والرماية بالمدفعية البحرية.
إذ قال: ”فلهذه التمارين دورٌ كبيرٌ في تطوير قدرات الطواقم العراقية، وزيادة خبراتهم واطلاعهم، وتنمية قدراتهم وكفاءتهم في أداء مهامهم وواجباتهم.“
ويُعد الردع العسكري من السبل المتبعة لتجنب الصراع المسلح في منطقة متوترة لا تسلم من تحديات شتى، وكذلك اختيار قادة ذوي خبرة وحكمة للتفاوض بشأن صراعات المنطقة.
وشدد الفريق مارن: ”يعتمد دور القائد الناجح على الحكمة في اتخاذ القرارات وعدم الاستعجال والانجراف نحو الاصطدام والتشنجات في المواقف، وأن يمتلك كذلك سرعة البديهة والارتجال وسبق النظر في اللحظات والمواقف الآنية التي تحتاج إلى اتخاذ قرار حكيم بصورة سريعة، وكذلك من المهم أن يحافظ على علاقات متزنة مع كافة الأطراف وأن يمتلك القدرة على تقريب وجهات النظر بحنكته وحسن إدارته.“
تدرَّج الفريق مازن في رتب القوة البحرية العراقية خلال مسيرته العسكرية، وركز على صقل مهارات الرجال ليكونوا قوة قتالية أشد قوةً وتأثيراً. وقد خدم في مفتشية البحرية العراقية، المسؤولة عن ضمان قدرة الأسطول على أداء مهامه الأمنية البحرية، وأمضى شطراً كبيراً من مسيرته العسكرية مسؤولًا عن أكاديمية الخليج العربي للدراسات البحرية. تقع هذه الأكاديمية على شط العرب في البصرة، وتمنح شهادات في العلوم البحرية للضباط المتجهين إلى البحرية أو الأسطول التجاري.
ويقول الفريق مازن: ”رغبت في خدمة الوطن ونيل شرف خدمة العلم عبر السلك العسكري، والدفاع عن سيادة ومصالح العراق، وهذه تعتبر من أنبل الوظائف التي يكلف بها الانسان.“

ويفتخر بدراسة التاريخ، ويتأثر بقادة عسكريين كبار مثل خالد بن الوليد، فقد اشتهر هذا القائد العربي بهزيمة الروم في معركة اليرموك في القرن السابع، وهو أول انتصار كبير للجيوش الإسلامية خارج الجزيرة العربية.
”دامت المعركة ستة أيام، وفي اليوم السادس تحولت استراتيجية خالد من الدفاع إلى الهجوم، وتمكن بعبقريته الفذة من شن الهجوم المجازف على الروم واستخدام الأسلوب العسكري الفريد من نوعه آنذاك، وهو الاستفادة الصحيحة من إمكانيات «سرية الفرسان سريعة التنقل» ليحول الهزيمة الوشيكة للمسلمين إلى نصر مؤزر لهم.“
وتركز فلسفة الفريق مازن في القيادة على غرس الولاء والإباء والكفاءة في رجاله. وكما كان يفعل في أيام دراسته في الأكاديمية البحرية، يتابع تطور أفراده، ويقف على احتياجاتهم، ويسعى لإيجاد حلول للمشكلات التي قد تعيق أداءهم.
”أؤمن بالالتزام بالانضباط العسكري والاطلاع والعمل على تطوير قدراتهم العلمية والجسدية بما يمكنهم من مواكبة التطور العلمي الحاصل في القوات البحرية المتطورة عالمياً.“
