كثّفت قوات مكافحة الإرهاب الباكستانية عملياتها من حيث الوتيرة والقوة في المناطق المحاذية للحدود الغربية مع أفغانستان، ولا سيما في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان، حيث تنشط جماعات مثل ”داعش–خراسان““ و“”تحريك طالبان باكستان““ و“”القاعدة“.
وشهد عامَا 2024 و2025 تصاعداً في الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدنيين وقوات الأمن على حد سواء، ما دفع القوات المسلحة الباكستانية، بقيادة رئيس أركان الجيش المشير عاصم منير، إلى تكثيف جهودها لاستعادة الأمن.
وفي أواخر 2025، قتلت القوات الباكستانية اثنين من كبار قادة ”تحريك طالبان باكستان“ وآخرين في إقليم خيبر بختونخوا، من بينهم مفتي مزاحم، الذي وصفته المحللة الأمنية الأمريكية سارة آدامز بأنه أحد أبرز المخططين لعمليات تنظيم القاعدة ضد الولايات المتحدة، وفقاً لموقع ”هوملاند سيكيوريتي توداي“ كما شبّهته صحيفة ”ساوث آسيا تايمز“ بالزعيم السابق للقاعدة أيمن الظواهري، واصفةً إياه بـ”العقل الأيديولوجي“ للتنظيم.
وتؤكد هذه النجاحات الدور القيادي المحوري لباكستان في مكافحة الإرهاب بجنوب آسيا. ففي يونيو 2025، صرّح الجنرال مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية آنذاك، أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي، بأن تعاون باكستان وإسهاماتها في مكافحة الإرهاب تُعد ”استثنائية“.
وتعزو باكستان هذه النجاحات إلى عمليات ”قائمة على المعلومات الاستخباراتية“ تعتمد على السرعة والتنسيق بين مختلف الأجهزة.
ومع تصاعد الهجمات، برزت تحديات الحدود المفتوحة وضعف الحوكمة
في بعض مناطق أفغانستان، ما جعلها ملاذاً ومنطلقاً لتنظيمي ”داعش“
و”تحريك طالبان باكستان“.
وفي كانون الأول/ديسمبر 2025، انتقد المشير منير حكومة طالبان في أفغانستان، مطالباً إياها بالاختيار بين الحفاظ على العلاقات مع باكستان أو دعم ”تحريك طالبان باكستان“، قبل أن يتصاعد التوتر مطلع 2026 إلى مواجهات عسكرية عبر الحدود.
المصادر: وكالة أسوشييتد بريس، الإيكونوميست، يوراسيا ريفيو، هوملاند سيكيوريتي توداي، عرب نيوز
