شاركت قيادات رفيعة من الجيش اللبناني في قمة أمنية عُقدت في الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير 2026، حيث أطلعت نظراءها في القيادة العسكرية الأمريكية على التقدم المحرز في جهود نزع سلاح الجهات غير الحكومية وتعزيز السيادة الوطنية.
تعمل الحكومة اللبنانية على نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران، وذلك تنفيذاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته لبنان وإسرائيل بوساطة من الولايات المتحدة وفرنسا في تشرين الثاني/نوفمبر 2024.
وعند توقيع الاتفاق، تعهّدت الحكومة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، بدءاً من جنوب لبنان ثم في باقي أنحاء البلاد، وذلك بحلول نهاية عام 2025.
وتُظهر استطلاعات حديثة أن الغالبية الساحقة من اللبنانيين تؤيد حصر السلاح بيد الجيش اللبناني باعتباره الجهة المسلحة الوحيدة في البلاد. إلا أن حزب الله رفض نزع سلاحه، ويسعى، بدعم من النظام الإيراني، إلى إعادة بناء قدراته العسكرية.
وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، ندّد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي بتدخل إيران في الشؤون الداخلية لبلاده.
وقال إن ”دور إيران في لبنان والمنطقة سلبي للغاية، وأن سياساتها الحالية تمثل مصدراً رئيسياً لعدم الاستقرار، لا سيما في لبنان.“ وأضاف أن “”القيادة الإيرانية، على مختلف مستوياتها، لم تتوقف عن مهاجمة الحكومة اللبنانية وجهودها لنزع سلاح جهة مسلحة غير حكومية، وفرض سلطة الدولة الحصرية على قرارات الحرب والسلم. كما واصلت إيران تسليح جماعة مسلحة [حزب الله] تعمل خارج إطار سيطرة الدولة“.
وحضر قادة الجيش اللبناني القمة الأمنية في كانون الثاني/يناير 2026 بدعوة من قوات مشاة البحرية بالقيادة المركزية الأمريكية.
وبالإضافة إلى خطة نزع السلاح، تناولت القمة أيضاً الحوار المرتبط بلجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية، المعروفة اختصاراً باسم ”الآلية“.
وتأسست هذه الآلية في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، وهي لجنة رقابية متعددة الجنسيات تتولى مهمة المراقبة والتحقق، وتوفير التنسيق المباشر لتفادي الاحتكاك بين الجيش اللبناني وقوات الدفاع الإسرائيلية.
ترأس الفريق جوزيف كليرفيلد، قائد قوات مشاة البحرية بالقيادة المركزية الأمريكية (مارسنت) ورئيس ”الآلية“، نقاشات ركزت على التعاون العسكري وأهمية دور الآلية.
وقال كليرفيلد: ”في ظل استمرار قيادة قوات مشاة البحرية الأمريكية في القيادة المركزية في أداء دور محوري ضمن الآلية، ستظل هذه النقاشات مع شركائنا جزءاً أساسياً من جهودنا“، مضيفاً: ””نحن ملتزمون بتحقيق سلام دائم واستقرار في المنطقة“.
يُذكر أن الولايات المتحدة صنّفت حزب الله منظمة إرهابية أجنبية في تشرين الأول/أكتوبر 1997، فيما صنّف الاتحاد الأوروبي جناحه العسكري منظمة إرهابية في عام 2013، وأدرجته المملكة المتحدة على قائمة التنظيمات المحظورة في آذار/مارس 2019.
المصادر: الجزيرة، وزارة الخارجية الأمريكية، الحكومة البريطانية، معهد واشنطن، القيادة الأمريكية للمنطقة المركزية.
