واصلت جماعة الحوثي ارتكابها انتهاكات بحق الشعب اليمني منذ سيطرتها على السلطة عام 2015، وكان أحدثها إصدار أحكام بالإعدام بحق 17 يمنياً، ما أثار إدانات دولية واسعة من مسؤولين حكوميين ومنظمات حقوقية.
كما أصدرت الجماعة أحكاماً بالسجن بحق ثلاثة يمنيين — بينهم امرأة — لفترات تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات، في محاكمات وصفتها منظمات حقوقية بأنها ”صورية“، واعتمدت في الأساس على اعترافات انتُزعت تحت التعذيب.
وأكدت منظمات حقوقية محلية ودولية أن المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، لا تملك ولاية قانونية، بعد نقل اختصاصها إلى محافظة مأرب بقرار من مجلس القضاء الأعلى اليمني عام 2018،
ما يجعل جميع أحكامها باطلة قانوناً. وأدانت البعثة الأمريكية لدى اليمن هذه الأحكام، ووصفت المحاكمات بأنها غير قانونية، والأحكام بأنها تعسفية، لقيامها على اعترافات أُخذت تحت الإكراه.
وأضاف البيان أن ”هذه المحاكمات الصورية والأحكام الجائرة تؤكد مجدداً أن الحوثيين لا يستطيعون الحكم إلا عبر التخويف والترهيب.“ كما طالبت السفارة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والبعثات الدبلوماسية المحتجزين لدى الحوثيين.
وخلال السنوات الماضية، احتجز الحوثيون عشرات الأشخاص ضمن حملة استهدفت موظفي الأمم المتحدة والعاملين في منظمات الإغاثة والسفارات الأجنبية، بزعم تجسسهم، دون تقديم أدلة، وهي اتهامات نفتها الأمم المتحدة بشكل قاطع.
ولم تقتصر انتهاكات الحوثيين على الداخل اليمني، بل امتدت إلى استهداف سفن تجارية وعسكرية في الممرات المائية الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب.
كما أسفر القصف المستمر الذي تنفذه الجماعة على القرى والبلدات الخاضعة لسيطرة الحكومة الشرعية عن مقتل العديد من المدنيين الأبرياء، الذين لم يكن ذنبهم سوى إقامتهم في مناطق ترفض سيطرة الحوثيين.
ولا يزال اليمن من بين أسوأ بؤر الأزمات الإنسانية في العالم، إذ يشكّل النازحون داخلياً نحو 14% من السكان، بينما يعيش الملايين في ظروف تقترب من المجاعة.
