شرعت المملكة العربية السعودية في خطة تحديث شاملة منذ أن تولى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود ولاية العهد في حزيران/يونيو 2017. تشمل الخطة الحكم الرشيد، والتنويع الاقتصادي، والاستثمار في تكنولوجيا الدفاع، وتحديث قطاع الدفاع.
وتتضمن تفاصيل الخطة النهوض بالقوات المسلحة الملكية السعودية، وتحديث معداتها، وتوطين 50% من احتياجاتها العسكرية.
وتماشياً مع هذه الرؤية، استضافت المملكة «معرض الدفاع العالمي» لعام 2026 لعرض مستقبل التكامل الدفاعي من خلال التطورات التكنولوجية من شتى بقاع العالم.
وأُقيم «معرض الدفاع العالمي» لعام 2026 في الرياض تحت شعار «مستقبل التكامل الدفاعي» على مساحة 800,000 متر، وشارك فيه عارضون من أكثر من 80 دولة.
وقد أنشأت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية هذا المعرض في عام ،2022 وصار منصةً لعرض أحدث أنظمة الدفاع، ومنبراً لمئات من شركات الدفاع لمناقشة التحديات والحلول الأمنية.
وقد سعت الحكومة السعودية إلى حيازة منظومة دفاع جوي وصاروخي متكاملة ومتطورة على إثر انتشار تكنولوجيا الصواريخ المتقدمة بين الميليشيات المارقة، مثل جماعة الحوثي الإرهابية في اليمن، التي تعمل خارج نطاق الردع التقليدي بين الدول.
فوقَّعت المملكة عقداً بقيمة 15 مليار دولار أمريكي مع الولايات المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 لشراء 44 منصة إطلاق صواريخ من منظومة الدفاع الطرفي للارتفاعات العالية «ثاد»، و360 صاروخاً اعتراضياً من طراز «ثاد» مع المعدات ذات الصلة.
ودشَّنت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي أول وحدة من منظومة «ثاد» في تموز/يوليو ،2025 بعد الانتهاء من اختبارها وتقييمها وتدريب عناصرها ميدانياً في الولايات المتحدة والسعودية.
تتألف البطارية الواحدة في منظومة «ثاد» من ست قاذفات من طراز «إم1120 »، تحمل كلٌ منها ثمانية صواريخ اعتراضية، ومركزين متنقلين للعمليات التكتيكية، وراداراً أرضياً بمدى مراقبة يبلغ 965 كيلومتراً. وقد صُممت منظومة «ثاد» للتصدي للصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى في المرحلة النهائية من طيرانها.
وقد حرصت المملكة على تجميع بعض مكونات منظومة «ثاد» محلياً لتعزيز قدراتها التصنيعية والتكنولوجية تماشياً مع رؤية المملكة2030 . وستتولى المملكة إنتاج ونقل حاويات الإطلاق للصواريخ ومكونات منصات الإطلاق.
وإن حيازة المملكة لمنظومة «ثاد» لهو شراكة مهمة مع الولايات المتحدة لتعزيز الدفاع الوطني وتحسين الأمن الإقليمي.
