شرع الأردن في وضع خطة لإحداث نقلة نوعية في قواته المسلحة لمواجهة التهديدات الأمنية المعاصرة.
وفي كانون الثاني/يناير ،2026 أصدر جلالة الملك عبد الله الثاني إبن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية/الجيش العربي، توجيهاته لقادة القوات المسلحة بوضع استراتيجية شاملة لإعادة هيكلة الجيش.
وقال جلالته في رسالة إلى اللواء يوسف الحنيطي، رئيس هيئة الأركان المشتركة الأردنية: «حرصاً منا على تعزيز قدرات جيشنا العربي وتطوير إمكانياته وأدواته بشكل مستمر، فإننا نوجهكم بإعداد استراتيجية شاملة وخارطة طريق واضحة لتحقيق تحول بنيوي في القوات المسلحة خلال الثلاث سنوات القادمة».
ستهتم الاستراتيجية بالنهوض بقدرات القوات المسلحة الأردنية عن طريق تحديث هيكلها التنظيمي لمواكبة متطلبات بيئات العمليات المختلفة وإتقان أساليب الحرب الحديثة والهجينة وغير التقليدية.
وأكدت رسالة الملك على ضرورة بناء جيش قوي وفعال يعمل بعقيدة قتالية تُهيئ القوات للعمليات الدفاعية والهجومية والردعية.
وتشمل جهود التحديث الاستثمار في التقنيات المتقدمة، مثل الذكاء الاصطناعي، وإيلاء الأولوية للدفاع السيبراني، وإنشاء أنظمة قيادة وسيطرة واتصالات آمنة وموثوقة.
كما شدَّد الملك عبد الله على توسيع دور المركز الأردني للتصميم والتطوير، ليصبح مركزاً للبحث والتطوير وتصنيع أنظمة دفاعية متطورة وفقاً لأعلى المواصفات العالمية.
ركَّز الأردن بالشراكة مع الولايات المتحدة على تطوير قواته المسلحة في ضوء التطورات التقنية في مجال الحرب. ودرَّب قواته على استخدام زوارق وغواصات مسيَّرة للمساعدة في تأمين خليج العقبة الذي يضم أكبر ميناء أردني. واهتم بتكنولوجيا مراقبة الحدود خلال الحرب الأهلية السورية، وأصبح التصدي للمسيَّرات من أبرز محاور التدريب خلال التمارين العسكرية مثل تمرين «الأسد المتأهب».
وشدد العميد الأردني المتقاعد رزق الخوالدة على أهمية الردع. وتحدث عن شن هجمات سيبرانية استباقية ضد الخصوم لإحباط أي هجمات محتملة.
وقال: «لدينا مركز محاكاة يُحاكي الحروب المستقبلية، وأعتقد أن عناصر القوات المسلحة قد تدربوا على هذا النوع من الحروب».
المصادر: القوات المسلحة الأردنية، alarabiya.net ،kingabdullah.jo ،jordanpulse.com
