تُوفي أحمد عبد الله صالح الهلماني، وهو تربويٌ يبلغ من العمر 71 عاماً من محافظة ذمار اليمنية، في شباط/فبراير 2026 متأثراً بجراحه التي أُصيب بها في أثناء سجنه ظلماً على يد الحوثيين.
واختُطفت المدرسة الدكتورة أشواق سليمان الشميري في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 على يد ميليشيا نسائية تابعة للحوثيين في صنعاء. وهاتان الحادثتان ليستا منفصلتين.
فالحوثيون يشنون حملة ترويع على المواطنين اليمنيين، ويركزون على قمع الأكاديميين حتى يمتثلوا لفكرهم المتطرف المتأثر بالأيدولوجية الإيرانية.
وذكر الصحفي فارس الحميري، المتخصص في الشأن اليمني، أنهم أجبروا أكاديميين وأعضاء هيئة تدريس بالجامعات على حضور دورات تدريبية فكرية وعسكرية والتعهد بالولاء لهم.
ولا يسلم من يخالفهم من الاختطاف والتعذيب والسجن. ويقول الناشط الحقوقي اليمني رياض الدبعي إنهم يعتمدون على ما أسماه «اقتصاد الحرب» لتمويل القمع السياسي، أي إن أهالي السجناء يجب أن يدفعوا رشاوى للسماح لهم بزيارة أقاربهم في السجون.
اختُطف الهلماني في تشرين الأول/أكتوبر ،2025 وتعرَّض للتعذيب الذي أدى إلى إصابته بالشلل وضعف البصر. وتوفي بعد الإفراج عنه بفترة قصيرة.
واختفت الشميري بعد سفرها من تعز لزيارة ابنتها في مدينة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين. وهي ليست المرأة البارزة الوحيدة التي اختطفوها. فقد تتبعت منظمات حقوق الإنسان أيضاً نساءً أخريات مختطفات، من بينهن انتصار الحمادي، وفاطمة العرولي، وأسماء العميسي.
منذ 11 عاماً، والحوثيون يرتكبون جرائم بحق الشعب اليمني، مثل قصف المناطق السكنية، واختطاف المعارضين وتعذيبهم، وزرع الألغام الأرضية، ومنع وصول المواد الغذائية، وتسليح الأطفال، ومضايقة موظفي المنظمات الإنسانية اليمنية والأجنبية.
فقد أوقف برنامج الأغذية العالمي العمل في شمال اليمن بسبب مضايقة الموظفين واعتقالهم التعسفي. وصرَّح مسؤولون في الأمم المتحدة أن نحو 365 موظفاً من موظفي البرنامج المتبقين في شمال اليمن كانوا يعتزمون التوقف عن العمل بنهاية آذار/مارس 2026.
المصادر: الحدث، غلوبال إيشيوز، الشرق الأوسط، مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات
