توحَّد تحالفٌ دوليٌ من القوات الجوية في مهمة تدريبية للدفاع عن سماء الخليج العربي. وذلك في إطار تمرين «رماح النصر 26» بقيادة المملكة العربية السعودية، وشاركت فيه خمس عشرة دولة، ومعها طائراتٌ من الولايات المتحدة وباكستان وقطر وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا.
أُجريت فعاليات تمرين «رماح النصر» في الفترة من أواخر كانون الثاني/يناير وحتى مطلع شباط/فبراير 2026 في مركز الحرب الجوي بقاعدة الملك عبد العزيز الجوية في الظهران، الواقعة شرقي السعودية قرب الخليج العربي. ودمج المشاركون في التمرين تكتيكاتٍ لمواجهة التهديدات الجوية التي يمكنها أن تُزعزع استقرار المنطقة كالمسيَّرات.
تستضيف السعودية تمرين «رماح النصر» منذ عام ،2020 ولكن حسب الفريق محمد بن علي العمري، قائد التمرين وهو من رجال القوات الجوية الملكية السعودية، فأن نسخة 2026 شهدت أكبر عدد من المشاركين وأكبر عدد من المهام على الإطلاق.

وأضاف العمري: «أخذنا وقت طويل للاستعداد لهذه النسخة من تمرين «رماح النصر»، واستفدنا من خبراتنا في النسخ السابقة. واستفدنا من خبرتنا في بناء تحالفات دولية وإقليمية، ومن مشاركة العديد من الدول في النسخ السابقة من التمرين».
وأضاف قائلاً: «وضعنا سيناريوهات تحاكي متطلبات الحرب الحديثة والتهديدات الناشئة سريعة التغير».
تضمن التمرين سيناريوهات معقدة تحاكي العمليات التكتيكية المشتركة. واشتمل على سيناريوهاتٍ للحرب الإلكترونية والسيبرانية، وكذلك المسيَّرات التي أدى دخولها إلى ساحة المعركة إلى تعطيل الدفاعات الجوية التقليدية.
ساهم تمرين «رماح النصر» في رفع مستوى الاستعداد القتالي للقوات المشاركة وتنسيق عملياتها لدعم الأمن الإقليمي والعالمي. وشملت التدريبات عمليات ليلية، ومراقبة واستطلاع، والتزود بالوقود جواً.
وأشادت القوات الجوية الباكستانية بالتمرين لدوره في تعزيز قدرتها على تنسيق المهام مع الدول الشريكة، وقالت إنها كانت تأمل «أن تتحقق من جاهزيتها العملياتية في ساحة نزاع تعتمد على التكنولوجيا».
بدأت الطائرات الباكستانية من مقاتلات «إف – 16» و«بلوك -52» مهمة التدريب بطلعة جوية مباشرة من قاعدتها في باكستان إلى السعودية. وأفاد الفرع الإعلامي للجيش الباكستاني أن هذه الطلعة أظهرت «القدرة العملياتية بعيدة المدى والقدرات الاستكشافية التي تتمتع بها القوات الجوية الباكستانية».

أما «مركز الحرب الجوي»، فهو مركزٌ للتدريب المتقدم على القتال الجوي، ومقرٌ لعمليات القتال الجوي لدول مجلس التعاون الخليجي. وقد افتتحه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، في نيسان/أبريل ،2019 وهو أول مركز من نوعه في منطقة الخليج. وقد شُيد على غرار «قاعدة نيليس الجوية» الأمريكية.
شارك في التمرين 15 دولة، بعضها بصفة مراقب :السعودية) الدولة المضيفة) والبحرين وبنغلاديش وفرنسا واليونان وإيطاليا والأردن وماليزيا والمغرب وسلطنة عُمان وباكستان وقطر وتركيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.
ومع أن معظم فعاليات تمرين «رماح النصر» انصبت على المهام الجوية، فقد اهتم أيضاً بالقوات الجوية والبرية والبحرية وقوات الإسناد حرصاً على سلاسة التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة.
فقد شاركت السعودية بقوات الدفاع الجوي والقوات البرية والبحرية، ناهيك عن الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، والقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون.
المصادر: مكتب العلاقات العامة المؤسسية) باكستان) ، العربية، وزارة الدفاع السعودية

