لا يكف الحوثيون عن انتهاك القانون الدولي بحرمان الشعب اليمني من حقوقه الإنسانية وشن هجمات على السفن التجارية التي تعبر مضيق باب المندب والبحر الأحمر.
فهاجموا في تموز/يوليو 2025 سفينة الشحن «إتيرنيتي سي» التي ترفع علم ليبيريا في البحر الأحمر وأغرقوها، ما أسفر عن مقتل أربعة بحارة وفقدان 15 آخرين، وأسروا 11 من أفراد طاقمها، ثمَّ أُطلق سراحهم بجهود الحكومة العمانية في كانون الأول/ديسمبر 2025.
وأدانت غرفة الشحن الدولية والمجلس البحري البلطيقي والدولي الهجوم، ودعيا إلى تعزيز الأمن البحري في المنطقة؛ والمجلس البحري البلطيقي والدولي عبارة عن اتحادٍ عالمي للشحن يمثل أصحاب السفن ومشغليها وسائر المعنيين بالقطاع البحري.
وقال المجلس: ”لقد هوجمت هذه السفن بلا رحمة ولا مبالاة بأرواح البحارة المدنيين الأبرياء، وهذه المأساة إنما تدل على ضرورة استمرار الدول في الوقوف بكل قوة لحماية الملاحة البحرية والممرات البحرية الحيوية.“
شنَّ الحوثيون في الفترة الممتدة من تشرين الثاني/نوفمبر 2023 إلى كانون الثاني/يناير 2025 أكثر من 100 هجوم على سفنٍ تجارية، فأغرقوا سفينتين، واستولوا على أخرى، وقتلوا عدداً من البحارة.
يعاني الشعب اليمني بسبب الصراع الدائر ووحشية حكم الحوثيين من الحرمان والتهجير وصعوبة التحرك وانتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.
وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من 4.5 مليون يمني، أي ما يعادل 14% من اليمنيين، كانوا حتى آذار/مارس 2025 لا يزالون مهجَّرين، وقد هُجِّر معظمهم عدة مرات طيلة السنوات الماضية. ويحتاج أكثر من 18.2 مليون يمني، أي أكثر من نصف سكان اليمن، إلى مساعدات إنسانية عاجلة، ويعاني أكثر من 5 ملايين يمني من سوء التغذية الحاد.
وهؤلاء الحوثيون، كما اصبح جليا، موالون لإيران، وتصنفهم الولايات المتحدة في باب الجماعات الإرهابية، وقد ظهروا في شمال اليمن في عام 1990 تحت اسم أنصار الله. ومنذ انقلابهم على الحكومة اليمنية الشرعية وسيطرتهم على العاصمة صنعاء في أيلول/سبتمبر 2014، شنُّوا حرباً أهلية دمرت اليمن، وصاروا وكلاء لإيران في المنطقة.
المصادر: الجزيرة، هيئة الإذاعة البريطانية، المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
