كجزء من جهود الرد على الهجمات المباشرة التي يشنها النظام الإيراني على جيرانه في الخليج العربي وبلاد الشام، تحرص وزارة الحرب الأمريكية على التسريع من استخدام إجراء دفاعي لحماية شركائنا الإقليميين والقوات الأمريكية.
يقدم برنامج مكافآت وزارة الحرب (DoWRP) مكافآت مالية لمن يُدلون بمعلومات دقيقة وفي الوقت المناسب لإحباط التهديدات الأمنية. وتُقدمَّ هذه المكافآت إلى من أدلى بهذه المعلومات مباشرةً، بعد التحقق منها ومراجعتها. ويمكن أن تصل قيمة المكافآت إلى 5 ملايين دولار أمريكي بناءً على أهمية المعلومات.
يعمل الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، على توسيع نطاق البرنامج في ظل الأحداث العدائية الأخيرة في المنطقة.
فيكافئ البرنامج مقابل المعلومات الاستخبارية المتعلقة بحماية القوات ومكافحة الإرهاب، فضلاً عن التهريب غير المشروع ومخابئ الأسلحة. يمكن تقديم جميع المعلومات بكل أمان وسرية عبر الموقع الإلكتروني الرسمي للبرنامج: www.dodrewardsprogram.net.
يتميز البرنامج بالبساطة والمرونة. ويستطيع المدنيون ، الذين غالبا لايتبعون لأي جهة حكومية أو قوة عسكرية، الإدلاء بالمعلومات عبر قنوات مشفرة، كالبوابات الإلكترونية والواتساب والتلغرام وخطوط الهاتف الآمنة. وتتوفر لغاتٌ مثل العربية والفارسية والأردية والبشتوية لتسهيل التواصل.

ومن أكبر مزايا البرنامج تلك السرعة والسرية التي يعمل بها. إذ يتخلص من المعوقات البيروقراطية، فيسمح للقادة في الميدان باتخاذ قرارات صرف المكافآت على الفور، وأحيانًا في غضون أيام من تلقي معلومة قيِّمة.
تُعد مبادرة مجموعة البطاقات الجديدة (أوراق اللعب) ركيزة من ركائز هذه الاستراتيجية لمكافحة العدوان، وقد وضعت بالتعاون مع برنامج مكافآت من أجل العدالة التابع لوزارة الخارجية الأمريكية.
وتسعى هذه المبادرة إلى جمع معلومات عن 56 عنصرًا رئيسيًا في الحرس الثوري الإيراني، الذين تُعد أنشطتهم الخبيثة أدوات أساسية في هجمات النظام الإيراني. ويهدف البرنامج إلى تفكيك شبكاتهم وتقويض فعاليتهم العملياتية وذلك عبر تسليط الضوء عليهم وتقديم مكافآت مجزية.
ولا تزال هنالك عقبات عملياتية. فقد تسبب حجب الإنترنت في إيران مؤخرًا في تعطيل منصات التواصل الرقمي الرئيسية. وتُعد الرسائل النصية القصيرة من الخيارات المتوفرة، لكنها مكلفة وتخلو من قناة آمنة ثنائية الاتجاه لتقديم المعلومات. وبات سد هذه الفجوة في التواصل من أولوياتنا القصوى.
نعيش في عالمٍ تتطور فيه التهديدات غير المتناظرة بسرعة تفوق الطرق المتعارف عليها في التصدي لها، وما عاد جمع المعلومات الاستخبارية بفعالية حِكرًا على الأقمار الصناعية أو الأصول السيبرانية أو حتى الوحدات العسكرية. بل صار المواطن اليقظ السلاح الأمثل للتصدي للهجمات المستقبلية؛ ذلك المواطن العادي في الشارع أو في السوق أو على طريق التهريب.
