كان هدير المروحيات، وزمجرة المدرعات، ووقع الأقدام على الحصى وسط الصحراء الجرداء إيذاناً بانطلاق تمرين االغضب العارم 25ب؛ وهو استعراضٌ قويٌ للوحدة والقوة والتأهب الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية.
أُجريت النسخة الـعاشرة من تمرين االغضب العارمب في العقبة وجنوب الأردن بمشاركة القوات المسلحة الأردنية ومشاة البحرية بالقيادة المركزية الأمريكية.
وأُجريت فعاليات التمرين في نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية، وشارك فيها 150 جندياً أردنياً وأكثر من 600 عنصر من البحرية ومشاة البحرية والجيش الأمريكيين من مختلف وحدات قوة المشاة البحرية الاستكشافية الثانية، والقوات البحرية بالمنطقة المركزية، وقيادة تعزيز مسرح العمليات الأولى، ووحدات دعم أخرى.
وهذا التمرين عبارة عن حقل اختبار للعمليات المشتركة، وركز على تعزيز التعاون العسكري الثنائي، ورفع مستوى التوافق العملياتي، واختبار القدرة على الانتشار السريع والمناورة ودعم القوات الجاهزة للقتال في تضاريس الأردن الوعرة.
وقالت النقيب جاسمين سكوت، المتحدثة باسم مشاة البحرية بالقيادة المركزية الأمريكية: سلا يزال تمرين االغضب العارمب دليلاً على الشراكة القوية والمتينة بين الولايات المتحدة والأردن، فيعبر عن قدرتنا على تنفيذ مهام إمداد وتموين ومهام عملياتية معقدة مع شركائنا، مع تعزيز أمن المنطقة واستقراراها.ز

عريف ميشاق هيلتون/مشاة البحرية الأمريكية
جرت فعاليات التمرين في مواقع مختلفة من الأردن، وتضمنت مجموعة من التدريبات عالية الكثافة، كالإجلاء الطبي، وعمليات الموانئ والإمداد والتموين، وسيناريوهات القتال في المناطق الحضرية، وتمارين القيادة والسيطرة. وكانت تحاكي تحديات العمليات الواقعية، فعززت جاهزية البلدين للاستجابة للأزمات بدقة وسرعة.
ومن أبرز ما ميَّز تمرين االغضب العارم 25ب تركيزه على الاستفادة من البنية التحتية الحيوية للأردن، مثل الموانئ الاستراتيجية والمطارات وممرات الإمداد والتموين، لنقل القوات ودعمها. وتولى تنسيق هذه الجهود فريق سيطرة مشترك، بقيادة مشتركة من القوات المسلحة الأردنية ومشاة البحرية الأمريكية، ما يُجسِّد الثقة الراسخة والتعاون السلس بين الجيشين.
كما تزامن تمرين االغضب العارم 25ب مع تدريبات إقليمية وفعاليات استراتيجية أخرى في أرجاء المنطقة، بهدف إظهار التعاون والاستعداد والاحترام المتبادل بين الدول الشريكة.
وبينما نفَّذت القوات مناورات معقدة على الأراضي الأردنية، كان الأثر الحقيقي لتمرين االغضب العارمب واضحاً جلياً: فهو لا يكتفي باستعراض القوة، بل تكمن غايته في مد جسور الثقة والتفاهم والتماسك التكتيكي اللازمين للتعامل مع المشهد الأمني المتغير في المنطقة.
وقد أُجري تمرين االغضب العارمب في السعودية والإمارات في عام 2024، وتضمن نقل قافلة عسكرية براً في صحراء الجزيرة العربية، من ميناء ينبع على البحر الأحمر غرباً إلى الخليج العربي شرقاً. وكان ميناء العقبة نقطة الدخول في تمرين االغضب العارم 25ب.
