زار السيد نواف سلام، رئيس وزراء لبنان، دولة قطر في حزيران/يونيو 2025 على رأس وفدٍ وزاري، تقديراً لدور الدوحة البارز في تهدئة التوترات الأمنية في الشرق الأوسط.
وقد التقى بصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، والشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، ولفيفٍ من كبار المسؤولين القطريين.
وتناولت اللقاءات القضايا ذات الاهتمام المشترك وسبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
تمثل زيارة رئيس وزراء لبنان فرصةً لإعادة إطلاق مشاريع التنمية المشتركة وتعزيز الاستثمارات القطرية في لبنان، لا سيما في القطاعات الحيوية كالطاقة والصحة والبنية التحتية.
كما تطرقت النقاشات إلى سبل توسيع برامج الدعم الاجتماعي والتعليم المهني، بما يعزز قدرة لبنان على تجاوز الأزمات. وتأمل بيروت أن تكون هذه الزيارة خطوة نحو تجديد الدعم العربي والدولي للبنان للتخفيف من وقع عدم الاستقرار الاقتصادي.
لقطر أثرٌ سياسيٌ وإنسانيٌ لا يُجحد في لبنان، فلطالما كانت من الوسطاء الذين ترحب بهم مختلف الأطراف اللبنانية، واضطلعت بأدوار محورية، أبرزها رعايتها لاتفاق الدوحة لعام 2008، وهو اتفاقٌ لتقاسم السلطة بين الفصائل اللبنانية المتنافسة أنهى أزمة سياسية ظلت مستعرة طوال 18 شهراً.
وأكدت قطر مجدداً التزامها بمساعدة لبنان عن طريق الدعم الاقتصادي والإنساني المباشر، وعن طريق مشاركتها الجادة في مجموعة العمل الخماسية التي تضم كلاً من مصر وفرنسا وقطر والسعودية والولايات المتحدة؛ وهذه المجموعة معنية بالوضع السياسي في لبنان وتشجع الإصلاحات السياسية والاقتصادية.
والعلاقات الثنائية بين لبنان وقطر متينة على جبهات شتى، إذ تمثل الدوحة نموذجاً للتضامن العربي، لا سيما في أوقات الأزمات السياسية والاقتصادية التي عصفت بلبنان.
وقد أقامت قطر جسراً جوياً لنقل أكثر من 150 طناً من المساعدات الطبية والغذائية إلى لبنان خلال الصراع بين إسرائيل وحزب الله في عام 2024، وكان لها عظيم الأثر في جهود خفض التصعيد التي تُوِّجت باتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين في تشرين الثاني/نوفمبر من العام نفسه.
المصادر: الجزيرة، وكالة الأنباء القطرية
