تعمل قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي على تحديث منظومتها الدفاعية للتصدي للصواريخ الباليستية، فقامت بتدشين أول بطارية من منظومة الدفاع الطرفي للارتفاعات العالية (ثاد) أمريكية الصُنع.
وأُقيم حفل التدشين في معهد قوات الدفاع الجوي بجدة في تموز/يوليو 2025، وسلَّم الفريق مزيد بن سليمان العمرو، قائد الدفاع الجوي، علم البطارية لقائد الوحدة المشكلة حديثاً.
وقد حضر فريقٌ من الضباط السعوديين دورة تدريبية على مرحلتين في الولايات المتحدة ليتعرفوا على طرق تشغيل منظومة «ثاد»، تضمنت الدورة الأولى 20 أسبوعاً من التدريب الفردي في فورت بليس بتكساس، فكان على كل متدرب أن يجتاز اختبار في اللغة الإنجليزية واستيفاء متطلبات أخرى. وتضمنت الدورة الثانية تدريباً ميدانياً في المملكة العربية السعودية.
وحضر 97 عسكريا سعودياً تدريباً فردياً في قاعدة فورت بليس في تشرين الثاني/نوفمبر 2024، ولكن يتمثل الهدف في تدريب ما يزيد على 760 عسكرياً سعودياً على تشغيل سبع بطاريات من منظومة «ثاد».
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2018، وقَّع مسؤولون أمريكيون وسعوديون عقداً بقيمة 15 مليار دولار أمريكي لتشتري المملكة 44 قاذفة من منظومة «ثاد»، و360 صاروخاً اعتراضياً من نفس المنظومة، ومعدات أخرى.
تتألف البطارية الواحدة في منظومة «ثاد» من ست قاذفات طراز «إم 1120»، تحمل كل منها ثمانية صواريخ اعتراضية، ومركزين متنقلين للعمليات التكتيكية، وراداراً أرضياً بمدى مراقبة يصل إلى 966 كيلومتراً.
وقد صُممت منظومة «ثاد» للتصدي للصواريخ الباليستية قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى في المرحلة النهائية من طيرانها، وكان لها عظيم الأثر في حماية القوات الأمريكية وقوات التحالف منذ دخولها الخدمة لأول مرة في عام 2008.
وقال الدكتور أحمد الشهري، رئيس منتدى الخبرة السعودي: ”ستعزز هذه المنظومة قدرات الدفاع الجوي للمملكة العربية السعودية على اعتراض الصواريخ الباليستية في الفضاء.“
وقد حرصت المملكة على تجميع بعض مكونات منظومة «ثاد» محلياً لتعزيز قدراتها التصنيعية والتكنولوجية، تماشياً مع خطة توطين مشتريات الدفاع المنصوص عليها في رؤية المملكة 2030.
وتُعد المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة من الشركاء الملتزمين، وتحرصان على المشاركة في تمارين عسكرية ثنائية ومتعددة الأطراف، مثل تمرين «العلم الأحمر» وتمرين «حسم العقبان» وتمرين «الرمال الحمراء»، لرفع مستوى التوافق العملياتي والنهوض بقدرات الدفاع الجوي.
