عمليات الإمداد والتموين العسكرية الحديثة
تتطلب الجيوش العسكرية تدريب العاملين على الاستخدام الأمثل للموارد
العميد يوسف أ. المالكي/القوات المسلحة القطرية، كبير الممثلين الوطنيين للقيادة المركزية الأمريكية
تُعتبر عمليات الإمداد والتموين هامة للقوات المسلحة على مستوى القوات المسلحة في جميع دول العالم وذلك لتلبية متطلبات الوحدات القتالية والإدارية. يقتضي التطور المتزايد والمتنوع لاحتياجات الجيوش الحديثة كفاءة في عملية الإمداد والتموين لتمكين القوات العسكرية من تحقيق أهدافها القومية المنشودة. كما أنه من الضروري اتباع الأساليب اللازمة لإدارة عملية الإمداد والتموين، فبراعة القوات وقوتها هذه الأيام تستلزم الإدارة الشاملة للقوى البشرية والاقتصادية والأخلاقية.
ويؤثر التطور السريع والمستمر للمعدات العسكرية للقوات المسلحة تأثيرًا عميقًا على أنظمة الإمداد والتموين؛ كتأثيره على نهج القادة في وضع خطط فعالة. حيث تضع كل دولة خططها الاستراتيجية بما يتوافق مع ظروفها الأمنية والاقتصادية والسياسية واضعة بذلك أسسًا واضحةتقوم عليها المبادئ العسكرية. وتنعكس السياسة العسكرية للدولة مباشرةً على بناء القوات المسلحة وتسليحها وتطويرها كما تُؤسس الدولة مبادئها العسكرية بالتوافق مع أهدافها الإستراتيجية وقدراتها الجغرافية والبشرية والاقتصادية.
وتعتبر الإستراتيجية هي دليل القوات المسلحة الشامل في سبيلها لتحقيق الأهداف العامة طويلة الأمد أو الوصول إلى مقاصد الدولة وغاياتها، أو كما يعرف بفن إدارة وتوجيه الموارد الوطنية ومن ضمنها القوات المسلحة وذلك لدعم مصالح الدولة وحمايتها من أعدائها. ويُعرف الإمداد والتموين بعملية تنظيم القوات المسلحة وإعدادها وتأمينها أثناء تنفيذ العمليات بكل الأدوات المطلوبة حسب الزمان والمكان. وتتضمن عمليات الإمدادات عدة نقاط وهي التنظيم والتطوير والتسليح والتوزيع والإخلاء والصيانة والخدمات الطبية. وتُكلف تلك العمليات بإمداد القوات المسلحة بجميع الاحتياجات بالإضافة إلى بناء مستودعات للتخزين.

التعليقات مغلقة.