كسب  النساء

كسب النساء

القوات المسلحة الاردنية تدرب واعظات ليقدمن المشورة الى اخواتهن العسكريات والمدنيات

كان لمجلة يونيباث لقاء مع العميد الدكتور إبراهيم سعيد أبو عقاب عميد كلية الأمير الحسن للعلوم الإسلامية والعقيد محمد علي الشرع، مساعد عميد الكلية والرائد الدكتور خالد البطوش المحاضر في الكلية للحديث عن برنامج إعداد الواعظات في القوات المسلحة في المملكة الاردنية الهاشمية.

يونيباث : هل لكم ان تحدثونا عن مشروع إعداد الواعظات في القوات المسلحة الاردنية؟ كيف
تبلورت الفكرة وماهي الأهداف؟

العميد إبراهيم:‭ ‬بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم،‭ ‬لقد‭ ‬جاءت‭ ‬فكرة‭ ‬الواعظات‭ ‬من‭ ‬إدراكنا‭ ‬لحاجة‭ ‬بناتنا‭ ‬المجندات‭ ‬في‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬للوعظ‭ ‬الديني‭ ‬والدعم‭ ‬المعنوي‭. ‬بدأت‭ ‬الفكرة‭ ‬بتجنيد‭ ‬البنات‭ ‬الواعظات‭ ‬من‭ ‬المدنيات‭ ‬والعسكريات‭ ‬وَوُضِعَت‭ ‬لهن‭ ‬واجبات‭ ‬تتناسب‭ ‬وحاجة‭ ‬النساء‭ ‬العسكريات‭ ‬للارشاد‭ ‬الديني‭. ‬صحيح‭ ‬ان‭ ‬عملهن‭ ‬قد‭ ‬يتقاطع‭ ‬مع‭ ‬عمل‭ ‬الأئمة‭ ‬في‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬لكن‭ ‬نعتقد‭ ‬ان‭ ‬النساء‭ ‬يفضلن‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬واعظات‭ ‬لحل‭ ‬مشاكلهن‭ ‬الخاصة‭. ‬سابقا،‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لدى‭ ‬الواعظات‭ ‬برنامج‭ ‬تأهيلي،‭ ‬وفي‭ ‬الحقيقة‭ ‬فان‭ ‬بعضهن‭ ‬خدمن‭ ‬في‭ ‬صنوف‭ ‬أخرى‭ ‬ولم‭ ‬يعملن‭ ‬بعد‭ ‬تخرجهن‭ ‬وفق‭ ‬تخصصهن‭ ‬أي‭ ‬وفق‭ ‬الشهادة‭ ‬التي‭ ‬حصلن‭ ‬عليها،‭ ‬فقمنا‭ ‬بتغيير‭ ‬مهامهن‭ ‬ليتحولن‭ ‬الى‭ ‬واعظات‭.‬

يونيباث : هل واجهت المتدربات صعوبة؟

العميد إبراهيم:‭ ‬نعم،‭ ‬واجهن‭ ‬صعوبة‭ ‬في‭ ‬بادئ‭ ‬الأمر،‭ ‬فارتأينا‭ ‬ان‭ ‬ندخلهن‭ ‬في‭ ‬دورات‭ ‬تثقيفية‭ ‬ونخضعهن‭ ‬الى‭ ‬فحص‭ ‬كفاءة‭ ‬سنوي‭ ‬ونحن‭ ‬الآن‭ ‬نعقد‭ ‬الدورة‭ ‬الأولى‭ ‬لتأهيل‭ ‬الواعظات‭ ‬اشتملت‭ ‬على‭ ‬تدريس‭ ‬المواضيع‭ ‬الاساسية‭ ‬التي‭ ‬سيحتجنها‭ ‬في‭ ‬الوعظ‭ ‬كالقاء‭ ‬الخطب‭ ‬واعطاء‭ ‬الدروس‭ ‬والمواعظ‭ …‬الخ‭. ‬يعني‭ ‬اننا‭ ‬اقتصرنا‭ ‬على‭ ‬المباديء‭ ‬الاساسية‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬ابتدائي‭ ‬وليس‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬متقدم‭ ‬مراعاة‭ ‬لمستوى‭ ‬تحصيلهن‭ ‬الدراسي‭ ‬وخبرتهن‭ ‬العملية‭. ‬حقيقة‭ ‬لم‭ ‬يخلو‭ ‬برنامج‭ ‬تأهيل‭ ‬الواعظات‭ ‬من‭ ‬دروس‭ ‬التثقيف‭ ‬الفكري‭ ‬الذي‭ ‬يستهدف‭ ‬التطرف‭ ‬لاننا‭ ‬نرى‭ ‬ان‭ ‬التطرف‭ ‬ليس‭ ‬حكرا‭ ‬على‭ ‬الرجال،‭ ‬فالتطرف‭ ‬الفكري‭ ‬يصيب‭ ‬النساء‭ ‬والرجال‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬سواء‭. ‬والتطرف‭ ‬متأتي‭ ‬من‭ ‬سوء‭ ‬فهم‭ ‬للاسلام،‭ ‬وسوء‭ ‬الفهم‭ ‬هذا‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬يشمل‭ ‬الجنسين‭. ‬ومن‭ ‬ادراكنا‭ ‬لحقيقة‭ ‬كون‭ ‬النساء‭ ‬شريحة‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬ادخلنا‭ ‬مواضيع‭ ‬بالبرنامج‭ ‬التأهيلي‭ ‬للواعظات‭ ‬حول‭ ‬كيفية‭ ‬حماية‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬التطرف‭.‬

كلية الأمير الحسن للعلوم الإسلامية

بالحقيقة‭ ‬كانت‭ ‬الواعظات‭ ‬اللواتي‭ ‬تحت‭ ‬التدريب‭ ‬وجلات‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬لكننا‭ ‬تفاجأنا‭ ‬بعد‭ ‬بدء‭ ‬العمل‭ ‬بالدورة‭ ‬من‭ ‬طلباتهن‭ ‬بتمديدها‭. ‬لاادري‭ ‬ماالسبب‭ ‬وراء‭ ‬ذلك‭ ‬لكني‭ ‬ارجح‭ ‬انهن‭ ‬شعرن‭ ‬بأهمية‭ ‬ماأخذن‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المعهد‭ ‬فأردن‭ ‬المزيد‭. ‬لماذا؟‭ ‬لان‭ ‬عندما‭ ‬تقوم‭ ‬الواعظة‭ ‬بواجبها‭ ‬اعتمادا‭ ‬على‭ ‬علم‭ ‬رصين‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬ترد‭ ‬على‭ ‬الشبهات‭ ‬بمختلف‭ ‬انواعها،‭ ‬خاصة‭ ‬الشبهات‭ ‬التي‭ ‬يروج‭ ‬لها‭ ‬المتطرفون،‭ ‬وهذا‭ ‬بدوره‭ ‬يعزز‭ ‬ثقتها‭ ‬بقدرتها‭ ‬على‭ ‬معالجة‭ ‬المشاكل‭ ‬العقائدية‭. ‬وهذه‭ ‬الشبهات‭ ‬موجودة‭ ‬وعندما‭ ‬تطرقنا‭ ‬اليها‭ ‬شعرنا‭ ‬بالحاجة‭ ‬الماسة‭ ‬لهذا‭ ‬البرنامج‭ ‬وهذا‭ ‬شجعنا‭ ‬ان‭ ‬نستمر‭ ‬في‭ ‬عملنا‭ ‬هذا‭ ‬انشاء‭ ‬الله‭ ‬بخصوص‭ ‬تنظيم‭ ‬هذه‭ ‬الدورات‭.‬

يونيباث : سيادة العقيد محمد نوه عن موضوع التخوف، هل يقصد ان المتدربات كن في بادئ الأمر يتخوفن من الخوض في المسائل الدينية؟ 

العميدإبراهيم:‭ ‬لا،‭ ‬لا‭ ‬أبدا‭, ‬هو‭ ‬ليست‭ ‬عملية‭ ‬تخوف‭ ‬من‭ ‬الدين‭ ‬إنما‭ ‬تخوفهن‭ ‬آت‭ ‬من‭ ‬قلة‭ ‬التجربة‭ ‬وان‭ ‬هذه‭ ‬الدورة‭ ‬هي‭ ‬الاولى‭ ‬بالنسبة‭ ‬لهن‭ ‬خصوصا‭ ‬وانهن‭ ‬هجرن‭ ‬تخصصهن‭ ‬الشرعي‭ ‬وتخصصن‭ ‬بصنوف‭ ‬عمل‭ ‬مختلفة‭ ‬كمهن‭ ‬كاتبة‭ ‬أو‭ ‬ممرضة‭ ‬وما‭ ‬شابه‭ ‬ذلك‭. ‬بكلمة‭ ‬أخرى‭ ‬انهن‭ ‬كن‭ ‬مبتعدات‭ ‬عن‭ ‬ممارسة‭ ‬اختصاصهن‭ ‬واصبحن‭ ‬اشبه‭ ‬بالغريبات‭ ‬على‭ ‬الخوض‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬الشريعة‭ ‬واحكام‭ ‬الاسلام،‭ ‬عدن‭ ‬الآن‭ ‬وانخرطن‭ ‬في‭ ‬دورات‭ ‬لصقل‭ ‬معلوماتهن‭. ‬نعم،‭ ‬فوجئن‭ ‬في‭ ‬بداية‭ ‬الأمر‭ ‬لكنهن‭ ‬تفاعلن‭ ‬مع‭ ‬الدورة‭ ‬وشعرن‭ ‬بأهميتها‭ ‬لاعدادهن‭ ‬لمهام‭ ‬الوعظ‭ ‬النسائي‭ ‬فعبرن‭ ‬عن‭ ‬رغبتهن‭ ‬في‭ ‬تمديد‭ ‬الدورة‭.‬

يونيباث : هل بامكان الواعظات العمل في مناطق النزاعات او دول كافغانسان؟ 

العميد إبراهيم:‭ ‬بكل‭ ‬تأكيد،‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نتحاور‭ ‬وان‭ ‬نعمل‭ ‬معا‭ ‬لكسب‭ ‬العقول‭ ‬والقلوب‭ ‬قبل‭ ‬ان‭ ‬نلجأ‭ ‬الى‭ ‬استخدام‭ ‬القوة‭. ‬النساء‭ ‬من‭ ‬اخواتنا‭ ‬وبناتنا‭ ‬الاردنيات‭ ‬كن‭ ‬معنا‭ ‬في‭ ‬افغانستان‭ ‬وتعرفن‭ ‬على‭ ‬التقاليد‭ ‬الافغانية،‭ ‬هناك‭ ‬خصوصيات‭ ‬لكل‭ ‬شعب،‭ ‬فالشعب‭ ‬الافغاني‭ ‬لايسمح‭ ‬للرجل‭ ‬ان‭ ‬يدخل‭ ‬بيت‭ ‬عائلة‭ ‬بمفرده‭ ‬لكن‭ ‬يسمح‭ ‬له‭ ‬اذا‭ ‬كان‭ ‬مستصحبا‭ ‬إمرأة‭ ‬كي‭ ‬تحاور‭ ‬الامرأة‭ ‬التي‭ ‬في‭ ‬البيت‭. ‬هذه‭ ‬ثقافتهم‭ ‬وعلينا‭ ‬اذن‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬نتعامل‭ ‬مع‭ ‬اي‭ ‬شعب‭ ‬معرفة‭ ‬عادات‭ ‬وتقاليد‭ ‬وثقافة‭ ‬ذلك‭ ‬الشعب‭. ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬اذا‭ ‬زرت‭ ‬بيت‭ ‬رجل‭ ‬أفغاني‭ ‬بين‭ ‬الساعة‭ ‬الواحدة‭ ‬بعد‭ ‬الظهر‭ ‬والساعة‭ ‬الثانية‭ ‬ورفضت‭ ‬ان‭ ‬تأكل‭ ‬ماقدم‭ ‬لك‭ ‬من‭ ‬طعام،‭ ‬يشعر‭ ‬الرجل‭ ‬بمنتهى‭ ‬الاهانة‭ ‬وكأنك‭ ‬ضربته‭ ‬على‭ ‬وجهه،‭ ‬هذه‭ ‬عادة‭ ‬يجب‭ ‬علينا‭ ‬ان‭ ‬نتعلمها‭. ‬لعلي‭ ‬لو‭ ‬لم‭ ‬اعلم‭ ‬بذلك‭ ‬ارفض‭ ‬تناول‭ ‬الطعام‭ ‬حرصا‭ ‬مني‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬ذلك‭ ‬لعائلته،‭ ‬لكنه‭ ‬لايراها‭ ‬كذلك‭ ‬بل‭ ‬يعتبرها‭ ‬إهانة‭. ‬نعود‭ ‬ونؤكد‭ ‬انه‭ ‬وفق‭ ‬الثقافة‭ ‬الافغانية‭ ‬ان‭ ‬على‭ ‬الرجل‭ ‬الذي‭ ‬يروم‭ ‬زيارة‭ ‬عائلة‭ ‬ان‭ ‬يصطحب‭ ‬معه‭ ‬امرأة‭ ‬كي‭ ‬تتحاور‭ ‬مع‭ ‬صاحبة‭ ‬المنزل‭.‬

يونيباث : كيف تستطيع الواعظات ثني المتطرفات المتورطات في الإرهاب أو المتعاطفات مع القضايا الإرهابية أو المتزوجات من الإرهابيين العائدين من ساحات القتال؟

الرائد خالد:‭ ‬بسم‭ ‬الله‭ ‬الرحمن‭ ‬الرحيم،‭ ‬اريد‭ ‬ان‭ ‬اضيف‭ ‬الى‭ ‬ماقاله‭ ‬الاخ‭ ‬الدكتور‭ ‬ابراهيم‭ ‬وأؤكد‭ ‬ان‭ ‬قرارنا‭ ‬في‭ ‬طرح‭ ‬هذه‭ ‬الفكرة،‭ ‬فكرة‭ ‬برنامج‭ ‬الواعظات‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬النساء‭ ‬المنتسبات‭ ‬الى‭ ‬صنوف‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الاردنية،‭ ‬ناتج‭ ‬عن‭ ‬أمور‭ ‬عدة‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬ايماننا‭ ‬بان‭ ‬المرأة‭ ‬نصف‭ ‬المجتمع‭ ‬وهي‭ ‬الآن‭ ‬تشارك‭ ‬الرجل‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الوظائف‭ ‬وهو‭ ‬حق‭ ‬طبيعي‭ ‬لها‭ ‬لذلك‭ ‬ارتأينا‭ ‬ان‭ ‬نشركها‭ ‬في‭ ‬مهمة‭ ‬الوعظ‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوقت‭ ‬الحرج‭ ‬حيث‭ ‬شمل‭ ‬التطرف‭ ‬الفكري‭ ‬النساء‭ ‬كذلك‭ ‬واصبح‭ ‬الكثير‭ ‬منهن‭ ‬متطرفات‭ ‬والتحقن‭ ‬بالجماعات‭ ‬المتطرفة‭ ‬بحجة‭ ‬جهاد‭ ‬النكاح‭. ‬فصار‭ ‬لزوما‭ ‬علينا‭ ‬مساعدة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬تحصين‭ ‬فكرها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬التشبع‭ ‬بثقافة‭ ‬السلم‭ ‬والتعايش‭ ‬والتسامح‭ ‬والتسلح‭ ‬بسلاح‭ ‬العلم‭ ‬والمعرفة‭. ‬فبرنامج‭ ‬الواعظات‭ ‬سسيساعد‭ ‬في‭ ‬بلوغ‭ ‬هذه‭ ‬الغاية‭ ‬والواعظات‭ ‬قادرات‭ ‬على‭ ‬فعل‭ ‬التغيير‭ ‬المنشود‭ ‬خصوصا‭ ‬وان‭ ‬النساء‭ ‬اعرف‭ ‬بمعالجة‭ ‬مشاكلهن‭ ‬من‭ ‬الرجال،‭ ‬وبالتالي‭ ‬ستلعب‭ – ‬انشاء‭ ‬الله‭ – ‬الواعظات‭ ‬دورا‭ ‬ملموسا‭ ‬في‭ ‬مكافحة‭ ‬التطرف‭ ‬عند‭ ‬النساء‭.‬

يونيباث : هل مفهوم جهاد النكاح ناتج عن قصور في فهم النصوص الدينية، وهل يجب ان ننبه النساء الى خطورته؟ 

الرائد خالد:‭ ‬نحن‭ ‬واياهم‭ ‬نحتكم‭ ‬الى‭ ‬نصوص‭ ‬القرآن‭ ‬والسنة‭ ‬النبوية‭ ‬الشريفة‭ ‬ففي‭ ‬تراثنا‭ ‬الاسلامي‭ ‬لم‭ ‬يُذكر‭ ‬عن‭ ‬الرسول‭ (‬ص‭) ‬انه‭ ‬كان‭ ‬يخرج‭ ‬مع‭ ‬النساء‭ ‬للقتال‭ ‬لغاية‭ ‬ارضاء‭ ‬الغريزة‭ ‬الجنسية،‭ ‬ولم‭ ‬يحصل‭ ‬ذلك‭ ‬حتى‭ ‬اثناء‭ ‬الفتوحات‭ ‬الاسلامية‭ ‬بعد‭ ‬وفاة‭ ‬الرسول‭. ‬وطالما‭ ‬أمر‭ ‬الرسول‭ (‬ص‭) ‬أصحابه‭ ‬بالصوم‭ ‬قائلا‭ ‬“عَلَيْهِ‭ ‬بِالصَّوْمِ‭ ‬فَإِنَّهُ‭ ‬لَهُ‭ ‬وِجَاءٌ”‭ ‬للابتعاد‭ ‬عن‭ ‬مجامعة‭ ‬النساء‭ ‬اثناء‭ ‬القتال‭.‬إذن‭ ‬فجهاد‭ ‬النكاح‭ ‬أمر‭ ‬مبتدع‭ ‬في‭ ‬دين‭ ‬الله‭ ‬وليس‭ ‬له‭ ‬أصلا‭ ‬في‭ ‬التراث‭ ‬الاسلامي‭ ‬يمكننا‭ ‬ان‭ ‬نرده‭ ‬اليه‭. ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬مُبتَدَع‭ ‬غايته‭ ‬استقطاب‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬اغرائهم‭ ‬بالجنس‭ ‬أو‭ ‬المال،‭ ‬لذا‭ ‬فالارهابيون‭ ‬يعزفون‭ ‬على‭ ‬هذين‭ ‬الوترين‭ ‬الحساسين‭. ‬

يونيباث : كيف يمكن توعية النساء لمساعدتهن في تلافي الوقوع في هكذا فخ؟ 

العميد إبراهيم:‭ ‬نحن‭ ‬لدينا‭ ‬احكام‭ ‬شرعية‭ ‬ثابتة‭ ‬يعرفها‭ ‬كل‭ ‬المسلمين‭ ‬لكن‭ ‬عندما‭ ‬تثار‭ ‬بصيغة‭ ‬شبهة‭ ‬يفترض‭ ‬بنا‭ ‬ان‭ ‬نتعامل‭ ‬معها‭ ‬على‭ ‬انها‭ ‬شبهة‭ ‬لهم‭ ‬فيها‭ ‬ادلة‭ ‬ونأتي‭ ‬نحن‭ ‬بادلة‭ ‬لنقضها‭. ‬الطريقة‭ ‬المثلى‭ ‬هي‭ ‬ان‭ ‬نفهم‭ ‬ماعندهم‭ (‬أي‭ ‬المتطرفين‭) ‬اذ‭ ‬لايفترض‭ ‬بنا‭ ‬ان‭ ‬نطلق‭ ‬الاحكام‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬تلك‭ ‬الشبهات‭ ‬فنقول‭ ‬هذا‭ ‬دجل‭ ‬او‭ ‬كذب‭ ‬او‭ ‬تدليس‭ ‬دون‭ ‬ان‭ ‬نثبت‭ ‬ذلك‭ ‬بالدليل‭ ‬القاطع‭. ‬لانك‭ ‬ان‭ ‬اردت‭ ‬محاورة‭ ‬اي‭ ‬فرد‭ ‬لثنيه‭ ‬عن‭ ‬فكرة‭ ‬ما،‭ ‬يجب‭ ‬عليك‭ ‬ان‭ ‬تقنعه‭ ‬بذلك‭. ‬حقيقة‭ ‬انا‭ ‬اقول‭ ‬كي‭ ‬نواجه‭ ‬هذا‭ ‬الموضوع‭ ‬وغيره‭ ‬من‭ ‬المواضيع‭ ‬الهامة‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬التطرف،‭ ‬يفترض‭ ‬بنا‭ ‬ان‭ ‬نحضر‭ ‬ردود‭ ‬ذات‭ ‬مصداقية‭. ‬نذكر‭ ‬شبهات‭ ‬هؤلاء‭ ‬المتطرفين‭ ‬ونرد‭ ‬عليها‭ ‬شبهة‭ ‬شبهة‭ ‬باسلوب‭ ‬علمي‭ ‬ثم‭ ‬ندرسها‭ ‬للواعظات‭ ‬أو‭ ‬اية‭ ‬شريحة‭ ‬مستهدفة‭ ‬بالتوعية‭. ‬أما‭ ‬اذا‭ ‬بدأنا‭ ‬باطلاق‭ ‬الاحكام،‭ ‬كأن‭ ‬نقول‭ ‬هذه‭ ‬بدعة،‭ ‬هذا‭ ‬لم‭ ‬يرد‭ ‬في‭ ‬القرآن‭ ‬او‭ ‬السنة‭ ‬النبوية‭ ‬فحسب،‭ ‬فالناس‭ ‬سوف‭ ‬لاتقتنع‭ ‬باحكامنا‭ ‬مالم‭ ‬نقدم‭ ‬أدلة‭ ‬واضحة‭ ‬لالبس‭ ‬فيها‭ ‬تفند‭ ‬إدعاءات‭ ‬المتطرفين‭. ‬فالحقيقة‭ ‬انت‭ ‬فتحت‭ ‬الباب‭ ‬لنا‭ ‬لندرس‭ ‬القضية‭ ‬الآن‭ ‬لنرى‭ ‬ادلتهم‭ ‬وكيفية‭ ‬الرد‭ ‬عليها‭.‬

يونيباث : كيف يمكن مواجهة فكر الإرهابيين من أمثال الداعشيين الذين هزموا في سوح الوغى إذا ماعاودوا الظهور بإيديولوجية دينية معدلة؟

العميد إبراهيم: هذا‭ ‬وارد‭ ‬لاننا‭ ‬لانتعامل‭ ‬مع‭ ‬مسميات‭ ‬بل‭ ‬نتعامل‭ ‬مع‭ ‬فكر‭ ‬عام‭ ‬فهم‭ ‬يشتركون‭ ‬في‭ ‬فكر‭ ‬متطرف‭ ‬عام‭ ‬وان‭ ‬اختلفت‭ ‬تسميات‭ ‬مجاميعهم‭. ‬نحن‭ ‬اذا‭ ‬مانجحنا‭ ‬في‭ ‬تحصين‭ ‬شبابنا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬الفكر‭ ‬اقصد‭ ‬اننا‭ ‬اذا‭ ‬حصناهم‭ ‬فكريا‭ ‬مسبقا‭ ‬فسوف‭ ‬لن‭ ‬نخشى‭ ‬عليهم‭ ‬من‭ ‬اي‭ ‬فكر‭ ‬متطرف‭. ‬أنا‭ ‬اتحدث‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الدولة‭ ‬الاردنية،‭ ‬اما‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬فانا‭ ‬اقول‭ ‬بفضل‭ ‬الله‭ (‬عز‭ ‬وجل‭) ‬نحن‭ ‬نسبق‭ ‬الاحداث‭ ‬ولعلي‭ ‬ذكرت‭ ‬هذا‭ ‬سابقا‭ ‬اننا‭ ‬في‭ ‬مديرية‭ ‬الافتاء‭ ‬ألفنا‭ ‬كتابا‭ ‬في‭ ‬محاربة‭ ‬التطرف‭ ‬سنة‭ ‬2005‭ ‬يعني‭ ‬في‭ ‬فترة‭ ‬ماقبل‭ ‬ظهور‭ ‬داعش‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬التنظيمات‭ ‬الارهابية،‭ ‬نعم‭ ‬ألفنا‭ ‬الكتاب‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الوقت‭ ‬وكان‭ ‬يُدَرَّس‭. ‬الاستراتيجية‭ ‬الاردنية‭ ‬عادة‭ ‬ماتكون‭ ‬بعيدة‭ ‬النظر‭ ‬إذ‭ ‬مَنّ‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬علينا‭ ‬في‭ ‬الاردن‭ ‬بقيادة‭ ‬ثاقبة‭ ‬البصر‭ ‬تستعد‭ ‬للحدث‭ ‬قبل‭ ‬وقوعه‭. ‬حقيقة‭ ‬وفق‭ ‬تقديري‭ ‬المتواضع‭ ‬أنا‭ ‬أرى‭ ‬ان‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬ايجابيات‭ ‬فشل‭ ‬وسقوط‭ ‬داعش‭ ‬وتاليا‭ ‬افتضاح‭ ‬أمرهم‭ ‬وانكشاف‭ ‬طبيعتهم‭ ‬هو‭ ‬ان‭ ‬الشباب‭ ‬اليوم‭ ‬صاروا‭ ‬على‭ ‬بينة‭ ‬من‭ ‬بطلان‭ ‬دعوتهم‭ ‬واعتقد‭ ‬حتى‭ ‬الذين‭ ‬انتموا‭ ‬الى‭ ‬التنظيم‭ ‬او‭ ‬تعاطفوا‭ ‬معه‭ ‬أعادوا‭ ‬النظر‭ ‬الآن‭ ‬بأفكارهم‭ ‬السابقة‭.‬

العقيد محمد:‭ ‬أنا‭ ‬حقيقة‭ ‬اريد‭ ‬أن‭ ‬أقول‭ ‬ان‭ ‬علينا‭ ‬ان‭ ‬نعلم‭ ‬علم‭ ‬اليقين‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الدين‭ ‬محفوظ‭ ‬باذن‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭ ‬إذ‭ ‬قال‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬العزيز‭ ‬“إِنَّا‭ ‬نَحْنُ‭ ‬نَزَّلْنَا‭ ‬الذِّكْرَ‭ ‬وَإِنَّا‭ ‬لَهُ‭ ‬لَحَافِظُونَ،”‭ ‬فمهما‭ ‬مكر‭ ‬الماكرون‭ ‬وحقد‭ ‬الحاقدون،‭ ‬يبقى‭ ‬هذا‭ ‬الدين‭ ‬محفوظا‭ ‬بارادة‭ ‬الله‭ ‬عز‭ ‬وجل‭.‬المؤسسات‭ ‬الأسلامية‭ ‬في‭ ‬المملكة‭ ‬الاردنية،‭ ‬كوزارة‭ ‬الاوقاف‭ ‬ومديرية‭ ‬الافتاء‭ ‬العسكري،‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬ليل‭ ‬نهار‭ ‬بكبار‭ ‬أئمتها‭ ‬من‭ ‬مفتي‭ ‬وعميد‭ ‬كلية‭ ‬وهيئة‭ ‬تدريسية،‭ ‬تعمل‭ ‬جاهدة‭ ‬على‭ ‬تحصين‭ ‬الجندي‭ ‬الاردني‭. ‬الجندي‭ ‬الاردني‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬بيت‭ ‬من‭ ‬بيوت‭ ‬الاردن،‭ ‬فحينما‭ ‬يسمع‭ ‬هذا‭ ‬الفكر‭ ‬المعتدل‭ ‬من‭ ‬صفوة‭ ‬العلماء‭ ‬تتكون‭ ‬صورة‭ ‬مشرقة‭ ‬في‭ ‬مخيلته‭ ‬عن‭ ‬الاسلام‭ ‬ينقلها‭ ‬الى‭ ‬بيته‭ ‬وعائلته‭ ‬لذا‭ ‬ستلعب‭ ‬الواعظات‭ ‬دوراً‭ ‬لايقل‭ ‬اهمية‭ ‬عن‭ ‬دور‭ ‬الأئمة‭. ‬لانها‭ ‬نصف‭ ‬المجتمع،‭ ‬كما‭ ‬ذكر‭ ‬الاخوان،‭ ‬فالمرأة‭ ‬الاردنية‭ ‬تشارك‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬الوظائف‭ ‬سواءً‭ ‬حكومية‭ ‬كانت‭ ‬أم‭ ‬أهلية‭ ‬ولدينا‭ ‬مراكز‭ ‬تهتم‭ ‬بشؤونها‭ ‬وهذا‭ ‬الامر‭ ‬لايخفى‭ ‬على‭ ‬أحد‭. ‬المرأة‭ ‬اذن‭ ‬لها‭ ‬خصوصية‭ ‬تتفهمها‭ ‬بنت‭ ‬جنسها‭ ‬اكثر‭ ‬مما‭ ‬يتفهمها‭ ‬الرجل‭ ‬وتاليا‭ ‬لاتتحرج‭ ‬من‭ ‬طرح‭ ‬اي‭ ‬مسالة‭ ‬أو‭ ‬قضية‭ ‬لامرأة‭ ‬مثلها،‭ ‬فاذا‭ ‬ماكسبت‭ ‬الواعظات‭ ‬ثقة‭ ‬النساء‭ ‬المجندات‭ ‬في‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الاردنية‭ ‬وتسلحن‭ ‬بالعلم‭ ‬والمعرفة،‭ ‬استطعن‭ ‬ان‭ ‬ينشرن‭ ‬الوعي‭ ‬عن‭ ‬الدين‭ ‬وتعاليمه‭ ‬الحقة‭. ‬مانحتاجه‭ ‬حقيقة‭ ‬هو‭ ‬الاخلاص‭ ‬في‭ ‬النية‭ ‬وهذا‭ ‬موجود‭ ‬ولله‭ ‬الحمد‭.‬

الرائد خالد:‭ ‬وددت‭ ‬ان‭ ‬اعود‭ ‬للاجابة‭ ‬عن‭ ‬سؤالك‭ ‬بخصوص‭ ‬الاستعدادت‭ ‬لمواجهة‭ ‬نسخة‭ ‬معدلة‭ ‬من‭ ‬داعش‭ ‬يمكن‭ ‬ان‭ ‬تظهر‭ ‬مستقبلا‭. ‬نقول‭ ‬ان‭ ‬فكرهم‭ ‬ليس‭ ‬بجديد‭ ‬ولاأعتقد‭ ‬ان‭ ‬فكر‭ ‬اي‭ ‬نسخة‭ ‬ارهابية‭ ‬قادمة‭ ‬سيبتعد‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬فكرها‭ ‬المعاصر،‭ ‬فظاهرة‭ ‬“المروق”‭ ‬من‭ ‬الأسلام‭ ‬ليست‭ ‬بالحديثة‭ ‬انما‭ ‬جذورها‭ ‬ضاربة‭ ‬بعمق‭ ‬التاريخ‭ ‬الاسلامي‭ ‬حتى‭ ‬لقد‭ ‬ظهرت‭ ‬طلائعها‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬النبي‭ (‬ص‭). ‬المنهج‭ ‬نفسه‭ ‬والافكار‭ ‬نفسها‭ ‬والشبهات‭ ‬نفسها‭ ‬وماتغير‭ ‬هو‭ ‬المسميات‭ ‬فقط‭. ‬لو‭ ‬راجعنا‭ ‬التاريخ‭ ‬فسنجد‭ ‬أن‭ ‬بذور‭ ‬هذا‭ ‬الفكر‭ ‬نبتت‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الرسول‭ (‬ص‭) ‬فعندما‭ ‬كان‭ ‬الرسول‭ ‬يقوم‭ ‬بدور‭ ‬القاضي‭ ‬بين‭ ‬خصمين،‭ ‬تجاوز‭ ‬أحد‭ ‬الخصمين‭ ‬وهو‭ ‬ذو‭ ‬الخويصرة‭ ‬التميمي‭ ‬على‭ ‬الرسول‭ ‬قائلاً‭ ‬“إعدل‭ ‬يامحمد‭ ‬فانك‭ ‬لم‭ ‬تعدل،”‭ ‬اتهم‭ ‬رسول‭ ‬الاسلام‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬ليعلم‭ ‬القيم‭ ‬والاخلاق‭ ‬والعدل‭ ‬والمساواة،‭ ‬إتهمه‭ ‬بالظلم،‭ ‬فتنبأ‭ ‬الرسول‭ ” ‬بما‭ ‬كان‭ ‬سيكون‭ ‬عليه‭ ‬ذرية‭ ‬هذا‭ ‬الرجل،‭ ‬وقال‭ ‬لاصحابه‭ ‬“يَخْرُجُ‭ ‬مِنْ‭ ‬ضِئْضِئِ‭ ‬هَذَا‭ ‬قَوْمٌ‭ ‬يَحْقِرُ‭ ‬أَحَدُكُمْ‭ ‬صَلَاتَهُ‭ ‬مَعَ‭ ‬صَلَاتِهِمْ‭ ‬وَصِيَامَهُ‭ ‬مَعَ‭ ‬صِيَامِهِمْ‭ ‬يَقْرَءُونَ‭ ‬الْقُرْآنَ‭ ‬لَا‭ ‬يُجَاوِزُ‭ ‬تَرَاقِيَهُمْ‭ ‬يَمْرُقُونَ‭ ‬مِنْ‭ ‬الدِّينِ‭ ‬كَمَا‭ ‬يَمْرُقُ‭ ‬السَّهْمُ‭ ‬مِنْ‭ ‬الرَّمِيَّةِ،”‭ ‬فكان‭ ‬هؤلاء‭ ‬ماأطلق‭ ‬عليهم‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الخلفاء‭ ‬الراشدين‭ ‬مصطلح‭ ‬الخوارج‭. ‬كانوا‭ ‬مع‭ ‬جيش‭ ‬الامام‭ ‬علي‭ (‬كرم‭ ‬الله‭ ‬وجهه‭) ‬فخرجوا‭ ‬عليه‭ ‬ثم‭ ‬كفروه‭ ‬وقتلوه‭ ‬وكانوا‭ ‬يحملون‭ ‬نفس‭ ‬أفكار‭ ‬المتطرفين‭ ‬المعاصرين‭. ‬بدأ‭ ‬بعد‭ ‬هذه‭ ‬النقطة‭ ‬تاريخهم‭ ‬الطويل‭ ‬من‭ ‬الصراع‭ ‬والحروب‭ ‬أيام‭ ‬الدولة‭ ‬الاموية‭ ‬ويذكر‭ ‬التاريخ‭ ‬صراعهم‭ ‬مع‭ ‬الحجاج‭ ‬والمهلب‭ ‬بن‭ ‬ابي‭ ‬صفرة‭ ‬واستمروا‭ ‬كذلك‭ ‬عبر‭ ‬التاريخ‭ ‬حتى‭ ‬انتهوا‭ ‬الى‭ ‬السجون‭ ‬المصرية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الطيب‭ ‬الذكر‭ ‬عبد‭ ‬الناصر‭ ‬خرجوا‭ ‬بعدها‭ ‬من‭ ‬السجون‭ ‬المصرية‭ ‬تحت‭ ‬اسم‭ ‬جديد‭ ‬وهو‭ ‬“جماعة‭ ‬التكفير‭ ‬والهجرة”‭ ‬فكفروا‭ ‬الحكام‭ ‬وكفروا‭ ‬العلماء‭ ‬وكفروا‭ ‬الشعوب‭ ‬واعتمدوا‭ ‬على‭ ‬شبهات‭ ‬الحاكمية‭ ‬والولاء‭ ‬والبراء‭ ‬وانتشروا‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أصقاع‭ ‬العالم،‭ ‬ثم‭ ‬ظهروا‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬بأسماء‭ ‬مثل‭ ‬القاعدة‭ ‬وداعش‭ ‬وغيرها‭ ‬وهي‭ ‬جميعها‭ ‬تشترك‭ ‬بفكر‭ ‬واحد‭ ‬ومنهج‭ ‬واحد‭ ‬وشبهات‭ ‬واحدة‭. ‬فأن‭ ‬خرجوا‭ ‬لنا‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬فسوف‭ ‬لاتتعدى‭ ‬افكارهم‭ ‬هذه‭ ‬الشبهات‭ ‬التي‭ ‬تصدى‭ ‬لها‭ ‬العلماء‭ ‬والدعاة‭. 


محادثة مع الواعظة العسكرية  راية عصام نظمي التلهوني

يونيباث: ماالذي جعلك راغبة في أن تكوني واعظة في القوات المسلحة؟

راية التلهوني: ان هدى الاسلام العظيم الذي نتشرف بالانتساب اليه يدعونا الى الانخراط والمشاركة في المجتمع المدني والاسهام في رقيه وتقدمه متعاونين مع كل قوى الخير والتعقل ابرازا لحقيقتنا وتعبيرا صادقا عن سلامة ايماننا وعقائدنا المبنية على دعوة الحق سبحانه وتعالى للتآلف والتقوى، وبالتالي فالهدف من اختياري للوعظ والارشاد هو لتجسيد روح الاسلام ومنهجه في بناء الحياة الانسانية وتعزيز الوعي والبصيرة في التعامل بين افراد المجتمع.

يونيباث: ماهي المهمات التي تقومين بها كواعظة؟

راية التلهوني: القاء المحاضرات الدينية في الوحدات العسكرية المتنوعة بناءً على منهجية وخطة معينة موضوعة من قبل مديرية الافتاء في القوات المسلحة اضافة الى زيارة وتفقد المرضى داخل الاقسام وبث روح التفاؤل والامل في نفوسهن واستجابة لحاجتهن لمعرفة مايخصهن في فقه الطهارة والصلاة المتعلقة بالظرف الصحي للمريض. 

يونيباث: كيف يمكن للواعظة أن تساند واجبات القوات المسلحة الاردنية؟

راية التلهوني: من خلال تعزيز روح الانتماء بين افراد الجيش وتحقيق مفهوم المواطنة الصالحة والتأسي باخلاق المصطفى صلى الله عليه وسلم ومحاربة الفكر الارهابي والتطرف والغلو في فهم الدين الاسلامي.