قوات الأمن العراقية تستأصل معاقل داعش

قوات الأمن العراقية تستأصل معاقل داعش

أسرة‭ ‬يونيباث
تمكَّنت‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬من‭ ‬طرد‭ ‬الإرهابيين‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يحاولون‭ ‬الاختباء‭ ‬في‭ ‬المثلث‭ ‬الجبلي‭ ‬الوعر‭ ‬بين‭ ‬محافظات‭ ‬صلاح‭ ‬الدين‭ ‬وكركوك‭ ‬ونينوى‭ ‬شمالي‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬مخابئهم‭ ‬خلال‭ ‬عمليات‭ ‬مشتركة‭ ‬بدأت‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2020‭.‬
فقد‭ ‬استهدفت‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬فلول‭ ‬داعش‭ ‬الذين‭ ‬حاولوا‭ ‬إعادة‭ ‬تنظيم‭ ‬صفوفهم‭ ‬والقيام‭ ‬بعمليات‭ ‬إرهابية‭ ‬واسعة‭ ‬النطاق‭ ‬مثلما‭ ‬كانوا‭ ‬يفعلون‭ ‬في‭ ‬الماضي،‭ ‬وتعرض‭ ‬عشرات‭ ‬من‭ ‬الإرهابيين‭ ‬للقتل‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬شاركت‭ ‬فيها‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬بالمروحيات‭ ‬العسكرية‭ ‬وطائرات‭ ‬القوات‭ ‬الجوية‭ ‬والقوات‭ ‬البرية‭ ‬من‭ ‬وحدات‭ ‬المشاة‭ ‬الآلية‭. ‬
وتمكّن‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬العراقي‭ ‬في‭ ‬مطلع‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬2020‭ ‬من‭ ‬قتل‭ ‬25‭ ‬داعشياً‭ ‬في‭ ‬جبال‭ ‬قرة‭ ‬جوخ‭ ‬بمحافظة‭ ‬نينوى‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬القوات‭ ‬المحمولة‭ ‬جواً‭ ‬والقوات‭ ‬الجوية‭ ‬الأمريكية،‭ ‬واستمرت‭ ‬المعركة‭ ‬بين‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬العراقي‭ ‬وداعش‭ ‬عدة‭ ‬ساعات‭ ‬وانتهت‭ ‬بتدمير‭ ‬القوات‭ ‬الإرهابية‭ ‬والأنفاق‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تختبئ‭ ‬بها‭.‬
وما‭ ‬كانت‭ ‬العمليات‭ ‬لتحقق‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬لولا‭ ‬دعم‭ ‬المواطنين‭ ‬العراقيين‭ ‬الذين‭ ‬أغرقوا‭ ‬الخطوط‭ ‬الساخنة‭ ‬المجانية‭ ‬بالاتصالات‭ ‬للإبلاغ‭ ‬عن‭ ‬أنشطة‭ ‬الداعشيين‭ ‬ومخابئهم‭.‬
ونجحت‭ ‬القوات‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬تدمير‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشبكات‭ ‬الإرهابية‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬قرة‭ ‬جوخ،‭ ‬ومحافظة‭ ‬أربيل،‭ ‬وضواحي‭ ‬جنوب‭ ‬غربي‭ ‬كركوك،‭ ‬وأجزاء‭ ‬من‭ ‬محافظة‭ ‬صلاح‭ ‬الدين،‭ ‬وغربي‭ ‬محافظة‭ ‬الأنبار،‭ ‬وتمكنت‭ ‬الضربات‭ ‬الجوية‭ ‬من‭ ‬قتل‭ ‬المسلحين‭ ‬الذين‭ ‬كانوا‭ ‬يختبئون‭ ‬في‭ ‬كهوف‭ ‬ومخابئ‭ ‬تحت‭ ‬الأرض‭.‬
وجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أنَّ‭ ‬السيد‭ ‬حيدر‭ ‬العبادي،‭ ‬رئيس‭ ‬وزراء‭ ‬العراق‭ ‬السابق،‭ ‬كان‭ ‬أعلن‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬2017‭ ‬عن‭ ‬هزيمة‭ ‬داعش،‭ ‬معلناً‭ ‬انتهاء‭ ‬ما‭ ‬يزيد‭ ‬على‭ ‬ثلاث‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬المعارك‭ ‬الدائرة‭ ‬لإعادة‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬قرابة‭ ‬ثلث‭ ‬العراق‭ ‬الذي‭ ‬سقط‭ ‬تحت‭ ‬هيمنة‭ ‬داعش،‭ ‬ولكن‭ ‬تفيد‭ ‬تقارير‭ ‬عسكرية‭ ‬أنَّ‭ ‬آلاف‭ ‬من‭ ‬المقاتلين‭ ‬الإرهابيين‭ ‬لا‭ ‬يزالون‭ ‬طلقاء‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وسوريا‭.‬
وقال‭ ‬اللواء‭ ‬الأمريكي‭ ‬تشاد‭ ‬فرانكس،‭ ‬نائب‭ ‬القائد‭ ‬العام‭ ‬لشؤون‭ ‬العمليات‭ ‬والاستخبارات‭ ‬للتحالف‭ ‬الدولي‭ ‬بقيادة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬آنذاك‭: ‬“رغم‭ ‬تحرير‭ ‬الأراضي‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تحتلها‭ ‬دولة‭ ‬الخلافة‭ ‬بشكل‭ ‬كامل،‭ ‬ما‭ ‬يزال‭ ‬الداعشيون‭ ‬ينوون‭ ‬بسط‭ ‬نفوذهم‭ ‬والتخطيط‭ ‬للعودة‭ ‬من‭ ‬جديد‭.‬”‭ ‬