مقاتلون سابقون في حركة طالبان يروون قصصهم التي دفعتهم إلى التخلى عن أسلحتهم
المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان
منذ تأسيس المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان، فإنه مهّد الطريق لاستعادة السلام حيث تولى الأفغان مسؤولية إرساء الأمن في بلدهم وتنميتها مسؤوليةً كاملة. يتمثل جزء من هذه الجهود عبر البرنامج الأفغاني لتحقيق السلام وإعادة الإندماج لمساعدة الخارجين عن القانون بعيدًا عن أرض المعركة، مما قد يجعلهم ينبذون العنف ويتعهدون بدعم الدستور الأفغاني وينضمون مرة أخرى بكرامة لإخوانهم الأفغانيين.
وقد انضم المُلا فضل الله حنيف، وهو أحد أعضاء طالبان السابقين، إلى الحكومة الأفغانية من خلال عملية السلام. وقد وُلد في قرية رزق بمنطقة شرق بوزورج في ولاية بدخشان في عام 1971. فبعد استكمال المرحلة الأساسية، التحق بمدرسة دار العلوم وهي مدرسة دراسات دينية في شرق بوزورج في عام 1977، ثم انتقل إلى باكستان لتلقي المزيد من الدراسات الدينية فى عام 1981. ثم تعلّم في مدارس دينية مختلفة بباكستان وعاد إلى أفغانستان في عام 1996 بعد استكمال دراساته الدينية. وفي نفس العام، التحق بطالبان وخوّل إليه مهام مختلفة. وبعد انهيار طالبان، توجّه إلى باكستان حيث تم القبض عليه وسجنه لمدة شهرين. وفي عام 2003، عاد إلى وطنه وبدأ في التدريس للأطفال. وفي خلال الفترة من عام 2009 إلى عام 2011، تدهورت الأحوال الأمنية في حي شرق بوزورج في ولاية بدخشان، وهناك استأنف حنيف أنشطته مع خلية من طالبان بوصفه قائدًا لها. وأخيرًا ففي عام 2012، التحق بعملية السلام مع 63 فردا من رجاله المسلحين. ولعل هذه الخطوة تُمثل أخبارًا سارة للناس ممن يعيشون في ولاية بدخشان، خاصة في شرق بوزورج.
يقول حنيف “لقد كُنت في وضع سيء قبل الالتحاق بعملية السلام. لكن بفضل نشر السلام، أعيش أنا وعائلتي أفضل أيام حياتنا – والتي لم ننعم قط بمثلها من قبل. فقد تحقق قرابة 80% من مطالبنا. فقط طالبت ببناء مدرسة دينية، والآن فإنها بُنيت من طابقين. وجدير بالذكر أن الرجال الذين انضموا إلى عملية السلام في نفس وقت التحاقي، كانوا منهمكين في تنفيذ مشروع بناء المدرسة وتأمين الطريق من مركز فايز آباد إلى حي كيشم. كذلك كان بإمكانهم رعاية عائلاتهم أثناء العمل.”
