Close Menu
Unipath
    Facebook X (Twitter) Instagram
    Facebook X (Twitter) Instagram
    Unipath
    • English
      • Русский (Russian)
      • العربية (Arabic)
      • Kurdish
    Subscribe
    • Home
    • Features

      A Postconflict Solution in Gaza

      January 8, 2026

      A Peaceful Transformation of the Levant

      January 8, 2026

      Merging Manned and Unmanned Operations

      December 31, 2025

      Kuwait Launches Unmanned Surface Vessels

      December 31, 2025

      A Victory Over Extremism

      December 31, 2025
    • Departments
      1. Senior Leader Profile
      2. Around the Region
      3. Key Leader’s Message
      4. View All

      Building a Professional Naval Force

      December 31, 2025

      Professionalism in the Service of Counter-Terrorism

      August 11, 2025

      A Special Soldier to Command Special Forces

      April 9, 2025

      A Forceful Voice Against Violent Extremists

      October 18, 2024

      U.S., Uzbekistan Reaffirm Commitment to Central Asian Security

      December 31, 2025

      Qatar Joins Multinational Air Exercise

      December 31, 2025

      Kuwait Strengthens Partnership with NATO

      December 31, 2025

      Bahraini Dignitary Honored at U.S. Military College

      December 31, 2025

      Key Leader’s Message

      January 2, 2026

      Key Leader’s Message

      August 15, 2025

      Key Leader’s Message

      April 11, 2025

      Key Leader’s Message

      January 13, 2025

      Key Leader’s Message

      January 2, 2026

      Building a Professional Naval Force

      December 31, 2025

      U.S., Uzbekistan Reaffirm Commitment to Central Asian Security

      December 31, 2025

      Qatar Joins Multinational Air Exercise

      December 31, 2025
    • About Unipath
      • About Us
      • Subscribe
      • Contact
    • Contribute
    • Archive
    • English
      • Русский (Russian)
      • العربية (Arabic)
      • Kurdish
    Unipath
    Home»نبذ العنف لتحقيق السلام

    نبذ العنف لتحقيق السلام

    UnipathBy UnipathApril 18, 2016No Comments11 Mins Read
    Share
    Facebook Twitter Telegram WhatsApp Copy Link

    مقاتلون‭ ‬سابقون‭ ‬في‭ ‬حركة‭ ‬طالبان‭ ‬يروون‭ ‬قصصهم‭ ‬التي‭ ‬دفعتهم‭ ‬إلى‭ ‬التخلى‭ ‬عن‭ ‬أسلحتهم

    المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للسلام‭ ‬في‭ ‬أفغانستان
    منذ‭ ‬تأسيس‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للسلام‭ ‬في‭ ‬أفغانستان،‭ ‬فإنه‭ ‬مهّد‭ ‬الطريق‭ ‬لاستعادة‭ ‬السلام‭ ‬حيث‭ ‬تولى‭ ‬الأفغان‭ ‬مسؤولية‭ ‬إرساء‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬بلدهم‭ ‬وتنميتها‭ ‬مسؤوليةً‭ ‬كاملة‭. ‬يتمثل‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الجهود‭ ‬عبر‭ ‬البرنامج‭ ‬الأفغاني‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلام‭ ‬وإعادة‭ ‬الإندماج‭ ‬لمساعدة‭ ‬الخارجين‭ ‬عن‭ ‬القانون‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬أرض‭ ‬المعركة،‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يجعلهم‭ ‬ينبذون‭ ‬العنف‭ ‬ويتعهدون‭ ‬بدعم‭ ‬الدستور‭ ‬الأفغاني‭ ‬وينضمون‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬بكرامة‭ ‬لإخوانهم‭ ‬الأفغانيين‭. ‬
    وقد‭ ‬انضم‭ ‬المُلا‭ ‬فضل‭ ‬الله‭ ‬حنيف،‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬أعضاء‭ ‬طالبان‭ ‬السابقين،‭ ‬إلى‭ ‬الحكومة‭ ‬الأفغانية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭. ‬وقد‭ ‬وُلد‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬رزق‭ ‬بمنطقة‭ ‬شرق‭ ‬بوزورج‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬بدخشان‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1971‭. ‬فبعد‭ ‬استكمال‭ ‬المرحلة‭ ‬الأساسية،‭ ‬التحق‭ ‬بمدرسة‭ ‬دار‭ ‬العلوم‭ ‬وهي‭ ‬مدرسة‭ ‬دراسات‭ ‬دينية‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬بوزورج‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1977،‭ ‬ثم‭ ‬انتقل‭ ‬إلى‭ ‬باكستان‭ ‬لتلقي‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الدراسات‭ ‬الدينية‭ ‬فى‭ ‬عام‭ ‬1981‭. ‬ثم‭ ‬تعلّم‭ ‬في‭ ‬مدارس‭ ‬دينية‭ ‬مختلفة‭ ‬بباكستان‭ ‬وعاد‭ ‬إلى‭ ‬أفغانستان‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1996‭ ‬بعد‭ ‬استكمال‭ ‬دراساته‭ ‬الدينية‭. ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬العام،‭ ‬التحق‭ ‬بطالبان‭ ‬وخوّل‭ ‬إليه‭ ‬مهام‭ ‬مختلفة‭. ‬وبعد‭ ‬انهيار‭ ‬طالبان،‭ ‬توجّه‭ ‬إلى‭ ‬باكستان‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬القبض‭ ‬عليه‭ ‬وسجنه‭ ‬لمدة‭ ‬شهرين‭. ‬وفي‭ ‬عام‭ ‬2003،‭ ‬عاد‭ ‬إلى‭ ‬وطنه‭ ‬وبدأ‭ ‬في‭ ‬التدريس‭ ‬للأطفال‭. ‬وفي‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2009‭ ‬إلى‭ ‬عام‭ ‬2011،‭ ‬تدهورت‭ ‬الأحوال‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬شرق‭ ‬بوزورج‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬بدخشان،‭ ‬وهناك‭ ‬استأنف‭ ‬حنيف‭ ‬أنشطته‭ ‬مع‭ ‬خلية‭ ‬من‭ ‬طالبان‭ ‬بوصفه‭ ‬قائدًا‭ ‬لها‭. ‬وأخيرًا‭ ‬ففي‭ ‬عام‭ ‬2012،‭ ‬التحق‭ ‬بعملية‭ ‬السلام‭ ‬مع‭ ‬63‭ ‬فردا‭ ‬من‭ ‬رجاله‭ ‬المسلحين‭. ‬ولعل‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬تُمثل‭ ‬أخبارًا‭ ‬سارة‭ ‬للناس‭ ‬ممن‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬بدخشان،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬شرق‭ ‬بوزورج‭.‬
    يقول‭ ‬حنيف‭ “‬لقد‭ ‬كُنت‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬سيء‭ ‬قبل‭ ‬الالتحاق‭ ‬بعملية‭ ‬السلام‭. ‬لكن‭ ‬بفضل‭ ‬نشر‭ ‬السلام،‭ ‬أعيش‭ ‬أنا‭ ‬وعائلتي‭ ‬أفضل‭ ‬أيام‭ ‬حياتنا‭ – ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬ننعم‭ ‬قط‭ ‬بمثلها‭ ‬من‭ ‬قبل‭. ‬فقد‭ ‬تحقق‭ ‬قرابة‭ ‬80‭% ‬من‭ ‬مطالبنا‭. ‬فقط‭ ‬طالبت‭ ‬ببناء‭ ‬مدرسة‭ ‬دينية،‭ ‬والآن‭ ‬فإنها‭ ‬بُنيت‭ ‬من‭ ‬طابقين‭. ‬وجدير‭ ‬بالذكر‭ ‬أن‭ ‬الرجال‭ ‬الذين‭ ‬انضموا‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬وقت‭ ‬التحاقي،‭ ‬كانوا‭ ‬منهمكين‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬مشروع‭ ‬بناء‭ ‬المدرسة‭ ‬وتأمين‭ ‬الطريق‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬فايز‭ ‬آباد‭ ‬إلى‭ ‬حي‭ ‬كيشم‭. ‬كذلك‭ ‬كان‭ ‬بإمكانهم‭ ‬رعاية‭ ‬عائلاتهم‭ ‬أثناء‭ ‬العمل‭.” ‬
    مقاتلو طالبان الأفغان يُسلمون أسلحتهم أثناء انضمامهم لبرنامج المصالحة وإعادة الإندماج الذي أعدته الحكومة الأفغانية في ولاية هيرات. رويترز
    مقاتلو طالبان الأفغان يُسلمون أسلحتهم أثناء انضمامهم لبرنامج المصالحة وإعادة الإندماج الذي أعدته الحكومة الأفغانية في ولاية هيرات. رويترز
    جميل‭ ‬الرحمن،‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬وواحد‭ ‬من‭ ‬شيوخ‭ ‬القبائل‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬يتحدث‭ ‬عن‭ ‬حنيف‭ ‬قائلاً‭: “‬إن‭ ‬الناس‭ ‬والمقيمين‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬شرق‭ ‬بوزورج‭ ‬ممتنون‭ ‬وراضون‭ ‬عن‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬ومشروعاتها‭. ‬وقبل‭ ‬التحاق‭ ‬المُلا‭ ‬فضل‭ ‬الله‭ ‬حنيف‭ ‬بعملية‭ ‬السلام،‭ ‬كانت‭ ‬المدارس‭ ‬جميعها‭ ‬مُغلقة‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬أمن‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭. ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬المدارس‭ ‬والمدارس‭ ‬الدينية‭ ‬مفتوحة‭ ‬وفعّالة‭ ‬الآن‭. ‬كذلك‭ ‬يجري‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬مشروعات‭ ‬أخرى‭ ‬قيد‭ ‬التنفيذ‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكتمل‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‭.”‬
    سيد‭ ‬الأكبر،‭ ‬وهو‭ ‬مقاتل‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬طالبان‭ ‬التحق‭ ‬بعملية‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬فارياب،‭ ‬يتحدث‭ ‬حول‭ ‬السبب‭ ‬الذي‭ ‬دفعه‭ ‬إلى‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالجماعة‭ ‬الإرهابية‭ ‬والسبب‭ ‬وراء‭ ‬التحاقه‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬بعملية‭ ‬السلام‭:‬
    ‭”‬عندما‭ ‬كان‭ ‬يعم‭ ‬الأمان‭ ‬في‭ ‬القرى‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬السنوات،‭ ‬كان‭ ‬الناس‭ ‬منهمكين‭ ‬في‭ ‬حياتهم‭ ‬العادية‭. ‬لكن‭ ‬بعض‭ ‬مقاتلي‭ ‬طالبان‭ ‬حركوا‭ ‬بعض‭ ‬الأفراد‭ ‬في‭ ‬القرى‭ ‬المجاورة‭ ‬ضد‭ ‬الحكومة‭. ‬وكُنت‭ ‬واحدًا‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬المخدوعين‭ ‬وانضممت‭ ‬إلى‭ ‬صفوفهم‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الحكومة‭. ‬وقد‭ ‬ولوا‭ ‬أيضًا‭ ‬أخي‭ ‬سيد‭ ‬محمد‭ ‬أمين‭ ‬زعيمًا‭ ‬لمجموعة‭ ‬من‭ ‬سبعة‭ ‬أفراد‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬ماندارا‭. ‬وقد‭ ‬حثتنا‭ ‬قيادة‭ ‬طالبان‭ ‬آنذاك‭ ‬على‭ ‬التدمير‭ ‬وقتل‭ ‬الناس‭. ‬وعندما‭ ‬علمنا‭ ‬أن‭ ‬الأوامر‭ ‬بقتل‭ ‬الناس‭ ‬والأنشطة‭ ‬التخريبية‭ ‬كانت‭ ‬بإيعاز‭ ‬من‭ ‬وكالات‭ ‬استخبارات‭ ‬خارجية،‭ ‬غير‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬آرائنا‭ ‬وتحولّنا‭ ‬ضدهم‭. ‬وفي‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬كان‭ ‬أقاربنا‭ ‬وجيراننا‭ ‬يحثوننا‭ ‬على‭ ‬نبذ‭ ‬العنف‭ ‬وتأييد‭ ‬الحكومة‭. ‬وبفضل‭ ‬وساطة‭ ‬بعض‭ ‬شيوخ‭ ‬القبائل،‭ ‬تمكنّا‭ ‬من‭ ‬الالتحاق‭ ‬بعملية‭ ‬السلام‭.”‬
    ويُضيف‭ ‬سيد‭ ‬الأكبر‭ ‬أن‭ ‬الحياة‭ ‬بعد‭ ‬الالتحاق‭ ‬بعملية‭ ‬السلام‭ ‬أصبحت‭ ‬أفضل‭ ‬ما‭ ‬يكون‭: “‬لقد‭ ‬رحبت‭ ‬لجنة‭ ‬السلام‭ ‬المحلية‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬فارياب‭ ‬برغبتنا‭ ‬في‭ ‬الالتحاق‭ ‬بعملية‭ ‬السلام‭. ‬وإلى‭ ‬جانب‭ ‬تقديم‭ ‬حزم‭ ‬مساعدة،‭ ‬فقد‭ ‬قدّموا‭ ‬لنا‭ ‬تدريبات‭ ‬مهنية‭ ‬وفرص‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬مشروعات‭ ‬حفر‭ ‬الآبار‭. ‬ومن‭ ‬الآن‭ ‬فصاعدًا،‭ ‬أصبح‭ ‬هدفي‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬ينصب‭ ‬على‭ ‬قضاء‭ ‬الوقت‭ ‬في‭ ‬تربية‭ ‬أبنائي‭ ‬ليُصبحوا‭ ‬أفرادا‭ ‬متحضرين‭.”‬
    وقد‭ ‬استطرد‭ ‬قائلاً‭ ‬إن‭ ‬مشروع‭ ‬حفر‭ ‬ستة‭ ‬آبار‭ ‬في‭ ‬باشتون‭ ‬دارا‭ ‬بولاية‭ ‬فارياب‭ ‬بدأ‭ ‬في‭ ‬2012‭ ‬وتم‭ ‬الانتهاء‭ ‬منه‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية‭. ‬ولا‭ ‬يقتصر‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬للشباب‭ ‬المشتركين‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬السلام،‭ ‬لكن‭ ‬يستفيد‭ ‬منه‭ ‬أيضًا‭ ‬10‭,‬000‭ ‬آلاف‭ ‬فرد‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬المجاورة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬دومًا‭ ‬ما‭ ‬تُعاني‭ ‬من‭ ‬مشكلة‭ ‬قلة‭ ‬مياه‭ ‬الشرب‭ ‬النظيفة‭. ‬والآن‭ ‬وقد‭ ‬استتب‭ ‬الوضع‭ ‬الأمني‭ ‬في‭ ‬القرية،‭ ‬وقامت‭ ‬الحكومة‭ ‬ببناء‭ ‬عيادة‭ ‬صحية‭.‬
    وتتلخص‭ ‬رسالتي‭ ‬إلى‭ ‬طالبان‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬محاربة‭ ‬حكومتنا‭ ‬الإسلامية‭ ‬أمر‭ ‬مرفوض‭ ‬دينيًا،‭ ‬كذلك‭ ‬فهو‭ ‬ليس‭ ‬حلاً،‭ ‬وأود‭ ‬أن‭ ‬يتوقفوا‭ ‬عن‭ ‬قتل‭ ‬إخوانهم،‭ ‬فقتلك‭ ‬لغيرك‭ ‬من‭ ‬المسلمين‭ ‬يُقوض‭ ‬فرص‭ ‬نجاحك‭. ‬كذلك‭ ‬أطالب‭ ‬حكومتنا‭ ‬بمحاربة‭ ‬الفساد‭ ‬ـــ‭ ‬وهو‭ ‬السبب‭ ‬الرئيسي‭ ‬وراء‭ ‬سخط‭ ‬الناس‭ ‬الذي‭ ‬يدفعهم‭ ‬إلى‭ ‬الالتحاق‭ ‬بصفوف‭ ‬المعارضة‭ ‬المسلحة،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬خلق‭ ‬فرص‭ ‬عمل‭ ‬للشباب‭ ‬الذي‭ ‬يُعاني‭ ‬من‭ ‬الفقر‭.‬
    مستقبل‭ ‬واعد
    قضى‭ ‬القائد‭ ‬خير‭ ‬محمد‭ ‬قرابة‭ ‬تسع‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬الجبال‭ ‬والقرى‭ ‬بوصفه‭ ‬مقاتلاً‭ ‬من‭ ‬طالبان،‭ ‬وهو‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬هزار‭ ‬مير‭ ‬بكونار‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬شابا‭ ‬دارا‭. ‬وقد‭ ‬واجه‭ ‬صعوبات‭ ‬مختلفة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭. ‬وقد‭ ‬روى‭ ‬قصته‭ ‬التالية‭ ‬بنفسه‭: ‬
    ‭”‬كان‭ ‬جميع‭ ‬أهل‭ ‬منطقتنا‭ ‬مزارعين‭ ‬وكانوا‭ ‬يعانون‭ ‬من‭ ‬أوضاع‭ ‬اقتصادية‭ ‬مزرية‭ ‬تمامًا‭ ‬شبيهة‭ ‬بحالتي‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬للحكومة‭ ‬أي‭ ‬نفوذ‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬وشيوخ‭ ‬القبائل‭ ‬يسوون‭ ‬أي‭ ‬نزاعات‭ ‬محلية‭ ‬في‭ ‬الماضي‭. ‬لكن‭ ‬الظروف‭ ‬تغيرت‭ ‬شيئًا‭ ‬فشيئًا،‭ ‬وزاد‭ ‬وجود‭ ‬طالبان‭. ‬وظهر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المعدات‭ ‬والأسلحة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬ثم‭ ‬بدأت‭ ‬الحرب‭. ‬وعمد‭ ‬الناس‭ ‬إلى‭ ‬قتل‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭ ‬دون‭ ‬وعي،‭ ‬وسادت‭ ‬الكراهية‭ ‬والضغينة‭ ‬القرية‭ ‬تلو‭ ‬الأخرى‭ ‬والمنزل‭ ‬تلو‭ ‬الآخر‭. ‬ولقى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬400‭ ‬شخص‭ ‬حتفه‭ ‬إثر‭ ‬الصراعات‭ ‬التي‭ ‬شهدتها‭ ‬القرية‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬العشر‭ ‬سنوات‭ ‬الماضية‭. ‬وتغيرت‭ ‬معالم‭ ‬المنطقة‭ ‬بالكامل،‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬بإمكان‭ ‬أي‭ ‬فرد‭ ‬التجول‭ ‬بحرية‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭. ‬ووقعت‭ ‬جميع‭ ‬أعباء‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬على‭ ‬كاهل‭ ‬النساء،‭ ‬نظرًا‭ ‬لأنتقال‭ ‬الرجال‭ ‬إلى‭ ‬الخنادق‭. ‬وبلغت‭ ‬القلوب‭ ‬الحناجر‭ ‬بسبب‭ ‬الجوع‭ ‬والفقر‭ ‬وازداد‭ ‬الوضع‭ ‬الاقتصادي‭ ‬سوءًا‭ ‬يومًا‭ ‬بعد‭ ‬يوم‭. ‬ونظرًا‭ ‬لعدم‭ ‬وجود‭ ‬أية‭ ‬أسواق‭ ‬تعرض‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يحتاجه‭ ‬الناس،‭ ‬فقد‭ ‬اعتمدوا‭ ‬فقط‭ ‬على‭ ‬الدقيق‭ ‬المستورد‭ ‬من‭ ‬باكستان،‭ ‬ولاحت‭ ‬الأوضاع‭ ‬بحلول‭ ‬كارثة‭ ‬أكبر‭. ‬
    ‭”‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬للهيكل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬السابق‭ ‬وجود،‭ ‬وخضع‭ ‬الجميع‭ ‬لنفوذ‭ ‬طالبان‭. ‬ففي‭ ‬حال‭ ‬وقع‭ ‬نزاع‭ ‬بين‭ ‬شخصين،‭ ‬كانت‭ ‬طالبان‭ ‬تدعم‭ ‬الشخص‭ ‬العضو‭ ‬فيها‭. ‬وبهذا،‭ ‬تلاشت‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ودور‭ ‬شيوخ‭ ‬القبائل‭ ‬في‭ ‬حل‭ ‬النزاعات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬شيئًا‭ ‬فشيئًا‭. ‬ولم‭ ‬يبق‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬سوى‭ ‬أمراء‭ ‬الحروب‭. ‬
    فضلاً‭ ‬عن‭ ‬وجود‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المشكلات‭ ‬الصحية،‭ ‬فلم‭ ‬يكن‭ ‬ثمّة‭ ‬وجود‭ ‬لأي‭ ‬أطباء‭ ‬أو‭ ‬موظف‭ ‬طبي‭ ‬أو‭ ‬منشآت‭ ‬طبية‭. ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬الناس‭ ‬يضطرون‭ ‬إلى‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬عيادة‭ ‬واحدة‭ ‬بعيدة‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬عانى‭ ‬أحدهم‭ ‬من‭ ‬مشكلة‭ ‬صحية‭ ‬بسيطة‭. ‬وكانت‭ ‬الطرق‭ ‬وعرة،‭ ‬ولم‭ ‬تتوفر‭ ‬وسائل‭ ‬نقل‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬العيادة‭. ‬ومن‭ ‬ثمّ‭ ‬لقي‭ ‬معظم‭ ‬المرضى‭ ‬مصرعهم‭ ‬وهم‭ ‬في‭ ‬طريقهم‭ ‬إلى‭ ‬العيادة‭.‬
    ‭”‬وعلاوةً‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬الصعوبات‭ ‬السالف‭ ‬ذكرها،‭ ‬كانت‭ ‬طالبان‭ ‬ظالمة،‭ ‬وأجبرت‭ ‬الناس‭ ‬على‭ ‬الامتثال‭ ‬لأوامرها‭ ‬أيًا‭ ‬كانت‭. ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬يروق‭ ‬لنا‭ ‬أبدًا‭ ‬حرق‭ ‬مدارسنا‭ ‬أو‭ ‬تدمير‭ ‬الجسور‭ ‬الصغيرة‭ ‬الموجودة‭ ‬لدينا؛‭ ‬لكنهم‭ ‬أصروا‭ ‬على‭ ‬قيامنا‭ ‬بهذه‭ ‬الأنشطة‭. ‬وفي‭ ‬يوم‭ ‬ما،‭ ‬هاجموا‭ ‬منطقتنا‭ ‬بعدما‭ ‬رفضنا‭ ‬الإصغاء‭ ‬لمطالبهم‭. ‬وبدأ‭ ‬الهجوم‭ ‬من‭ ‬كافة‭ ‬الاتجاهات‭ ‬الأربعة،‭ ‬لكننا‭ ‬قاومناهم‭ ‬ببسالة‭. ‬ونال‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المدنيين‭ ‬الشهادة،‭ ‬بما‭ ‬فيهم‭ ‬عمي‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬شخصًا‭ ‬شجاعًا‭ ‬حسن‭ ‬المعشر،‭ ‬كذلك‭ ‬جُرح‭ ‬الكثيرون‭ ‬من‭ ‬ضمنهم‭ ‬نساء‭ ‬وأطفال‭ ‬وجدتي‭ ‬الطاعنة‭ ‬في‭ ‬السن‭.‬
    وبعد‭ ‬هذه‭ ‬المعركة،‭ ‬بدأت‭ ‬المعارضة‭ ‬والعداوة‭ ‬تسري‭ ‬بين‭ ‬أهل‭ ‬القرى‭ ‬وطالبان‭. ‬وقد‭ ‬واجهتني‭ ‬المشكلات‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬خطوة‭ ‬خطوتها،‭ ‬ومنعتني‭ ‬فكرتي‭ ‬عن‭ ‬المستقبل‭ ‬المليء‭ ‬بالخوف‭ ‬والذعر‭ ‬من‭ ‬البقاء‭ ‬هادئًا‭. ‬وكانت‭ ‬تغمرني‭ ‬مشاعر‭ ‬بين‭ ‬التخبط‭ ‬والرهبة،‭ ‬لذا‭ ‬فقد‭ ‬اتخذت‭ ‬قرارًا‭ ‬بتغيير‭ ‬الموقف‭. ‬وعقدت‭ ‬العزم‭ ‬على‭ ‬ترك‭ ‬المنطقة‭ ‬بأسلحتها‭ ‬وحروبها‭. ‬وانضممت‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬برفقة‭ ‬18‭ ‬من‭ ‬أصدقائي‭. ‬وتركت‭ ‬منزلي‭ ‬وقريتي‭ ‬وانتقلت‭ ‬إلى‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭ ‬مع‭ ‬أسرتي‭ ‬والآن‭ ‬أنا‭ ‬سعيد‭ ‬لأنني‭ ‬أحيا‭ ‬دون‭ ‬مدافع‭ ‬الكلاشينكوف‭ ‬ومشاعر‭ ‬العداوة‭ ‬والبقاء‭ ‬في‭ ‬الخنادق‭. ‬والآن‭ ‬يتلقى‭ ‬أبنائي‭ ‬تعليمهم‭ ‬في‭ ‬المدرسة،‭ ‬وها‭ ‬أنا‭ ‬قد‭ ‬نجحت‭ ‬في‭ ‬الخروج‭ ‬من‭ ‬دائرة‭ ‬الخوف‭. ‬وفي‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬يغمرني‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬وأتطلع‭ ‬إلى‭ ‬مستقبل‭ ‬مشرق‭ ‬لأبنائي‭.”‬
    فرص‭ ‬جديدة
    يعيش‭ ‬الملا‭ ‬غلام‭ ‬ساخي‭ ‬ومحمد‭ ‬عمر‭ ‬في‭ ‬حي‭ ‬جوزارا‭ ‬بولاية‭ ‬هرات‭. ‬وهما‭ ‬مقاتلان‭ ‬سابقان‭ ‬تحت‭ ‬قيادة‭ ‬سميع‭ ‬الله‭ “‬موتافاكير‭” ‬وقد‭ ‬انضما‭ ‬لمدة‭ ‬عام‭ ‬واحد‭ ‬لطالبان‭ ‬بين‭ ‬الجبال‭ ‬والصحاري‭. ‬
    ويُعرف‭ ‬الملا‭ ‬ساخي‭ “‬بالشيخ‭” ‬ويبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬أربعين‭ ‬عامًا‭ ‬وقد‭ ‬نشأ‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬كابوتر‭ ‬خان‭ ‬بحي‭ ‬جوزارا‭. ‬وقد‭ ‬قضى‭ ‬عامًا‭ ‬واحدًا‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬عائلته‭ ‬ومجتمعه‭ ‬بين‭ ‬الجبال‭. ‬فقد‭ ‬انتزع‭ ‬الحرب‭ ‬والدمار‭ ‬البهجة‭ ‬من‭ ‬حياته‭ ‬وقد‭ ‬سأم‭ ‬حياة‭ ‬الخوف‭. ‬وقد‭ ‬استمر‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المعاناة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬شجعته‭ ‬عائلته‭ ‬خاصةً‭ ‬أمه‭ ‬وأجبرته‭ ‬على‭ ‬ترك‭ ‬الحرب‭ ‬والانضمام‭ ‬إلى‭ ‬عمليه‭ ‬السلام‭. ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬والدة‭ ‬ساخي‭ ‬تنتظر‭ ‬عودة‭ ‬ابنها‭ ‬بقلب‭ ‬مفجوع‭ ‬ودمع‭ ‬لا‭ ‬يجف‭. ‬وأخيرا‭ ‬نجحت‭ ‬عاطفة‭ ‬الأم‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الرغبة‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬أكثر‭ ‬هدوءًا‭ ‬في‭ ‬إقناعه‭ ‬بالعودة‭ ‬إلى‭ ‬أسرته‭ ‬وبدء‭ ‬حياة‭ ‬جديدة‭.‬
    أما‭ ‬محمد‭ ‬عمر‭ ‬فيبلغ‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬38‭ ‬عاما‭ ‬وهو‭ ‬صديق‭ ‬لغلام‭ ‬ساخي‭ ‬كان‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬نيشن‭ ‬بجوزارا‭. ‬وقد‭ ‬دفعه‭ ‬الفقر‭ ‬والمشكلات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬إلى‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬طالبان‭. ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬للحرب‭ ‬أثر‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬زعزعة‭ ‬حياته،‭ ‬لذا‭ ‬فقد‭ ‬قرر‭ ‬التوقف‭ ‬والانضمام‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬للمشاركة‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬بلده‭ ‬وتنميته‭. ‬وبمجرد‭ ‬أن‭ ‬اتجه‭ ‬الرجلان‭ ‬إلى‭ ‬السلام،‭ ‬وجدا‭ ‬كلاهما‭ ‬البهجة‭ ‬والسعادة‭ ‬والرخاء‭. ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬القلق‭ ‬عليهم‭ ‬يُساور‭ ‬أمهاتهم‭ ‬وأبناءهم‭. ‬
    وقد‭ ‬قام‭ ‬ساخي‭ ‬بعمل‭ ‬عظيم‭ ‬لاجتذاب‭ ‬مقاتلي‭ ‬المعارضة‭ ‬المسلحين‭ ‬للانضمام‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭. ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬بفضل‭ ‬جهوده‭ ‬ومفاوضاته،‭ ‬اختارت‭ ‬مجموعتان‭ ‬السلام‭ ‬وكان‭ ‬يرأس‭ ‬إحداهما‭ ‬الملا‭ ‬غول‭ ‬آغا‭ ‬حوش‭ ‬باشان‭ ‬وتتألف‭ ‬من‭ ‬11‭ ‬عضوًا‭ ‬أما‭ ‬المجموعة‭ ‬الثانية‭ ‬فيرأسها‭ ‬وكيل‭ ‬أحمد‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬سوا‭ ‬بريدج‭ ‬بحي‭ ‬إنجيل‭ ‬وتتألف‭ ‬من‭ ‬8‭ ‬أعضاء‭. ‬
    وبجانب‭ ‬عمله‭ ‬في‭ ‬عملية‭ ‬السلام،‭ ‬عمل‭ ‬ساخي‭ ‬في‭ ‬بيع‭ ‬الفاكهة‭ ‬بمقصورة‭ ‬صغيرة‭ ‬على‭ ‬جسر‭ ‬أورانجينا‭ ‬بمدينة‭ ‬هيرات‭ ‬لرعاية‭ ‬أسرته‭. ‬وقد‭ ‬عاهد‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬خدمة‭ ‬أسرته‭ ‬ومجتمعه‭ ‬طوال‭ ‬الأيام‭ ‬المتبقية‭ ‬من‭ ‬حياته‭. ‬
    كذلك‭ ‬عمل‭ ‬محمد‭ ‬عمر‭ ‬في‭ ‬محل‭ ‬اصباغ‭. ‬ومن‭ ‬ثمّ‭ ‬غمرته‭ ‬السعادة‭ ‬والبهجة‭ ‬في‭ ‬رفقة‭ ‬أسرته‭ ‬وأصدقائه‭. ‬ويقول‭ ‬حيال‭ ‬ذلك‭ ‬إنه‭ ‬سافر‭ ‬إلى‭ ‬جميع‭ ‬المناطق‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬هيرات‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬شعور‭ ‬بالخوف‭ ‬أو‭ ‬الذعر‭. ‬
    فقد‭ ‬قرر‭ ‬ساخي‭ ‬وعمر‭ ‬ذات‭ ‬يوم‭ ‬أن‭ ‬يلقوا‭ ‬بأسلحتهم‭ ‬ويعودوا‭ ‬إلى‭ ‬حياتهم‭ ‬الطبيعية‭ ‬مع‭ ‬أسرهم‭ ‬وأبنائهم‭. ‬وقد‭ ‬ساعدهم‭ ‬هذا‭ ‬القرار‭ ‬على‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬وطنهم‭ ‬لينعموا‭ ‬الآن‭ ‬بحياة‭ ‬هادئة‭ ‬مريحة‭ ‬مع‭ ‬أسرهم‭ ‬وبين‭ ‬مجتمعاتهم‭. ‬وقد‭ ‬تعهدوا‭ ‬بأن‭ ‬أعداء‭ ‬السلام‭ ‬والرخاء‭ ‬لن‭ ‬يقدروا‭ ‬على‭ ‬خداعهم‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭.‬
    تبجيل‭ ‬تعاليم‭ ‬الإسلام
    يوضّح‭ ‬الملا‭ ‬شاكار،‭ ‬وهو‭ ‬مقاتل‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬طالبان‭ ‬انضم‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭. “‬لقد‭ ‬شاهدت‭ ‬أفعال‭ ‬المعارضة‭ ‬بأم‭ ‬عيني‭ ‬وحينها‭ ‬قررت‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬منها‭ ‬يمثل‭ ‬تعاليم‭ ‬الإسلام‭.”‬
    فإن‭ ‬ظروف‭ ‬الحرب‭ ‬المزرية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭ ‬لها‭ ‬أثر‭ ‬سلبي‭. ‬حيث‭ ‬يُعاني‭ ‬أغلبية‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬انعدام‭ ‬الأمان‭ ‬والفقر،‭ ‬وبسبب‭ ‬ذلك‭ ‬فإن‭ ‬الأمة‭ ‬الأفغانية‭ ‬تُواجه‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التحديات‭.‬
    ويعيش‭ ‬شاكار‭ ‬ابن‭ ‬محمد‭ ‬ناماز‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬سافشا‭ ‬شيرام‭ ‬بولاية‭ ‬ساري‭ ‬بول‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬بحياة‭ ‬أفضل‭. ‬وبناءً‭ ‬على‭ ‬توصية‭ ‬والده،‭ ‬فقد‭ ‬التحق‭ ‬بمدرسة‭ ‬دينية‭. ‬وللأسف‭ ‬مرض‭ ‬والده،‭ ‬فحاول‭ ‬شاكار‭ ‬الذهاب‭ ‬به‭ ‬إلى‭ ‬المدينة‭ ‬لتلقي‭ ‬العلاج‭. ‬لكن‭ ‬الطرق‭ ‬الوعرة‭ ‬حالت‭ ‬بين‭ ‬والده‭ ‬وبين‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭.‬
    وبعد‭ ‬أن‭ ‬وافته‭ ‬المنية،‭ ‬عاش‭ ‬شاكر‭ ‬أوقات‭ ‬عصيبة‭ ‬ـــ‭ ‬فالفقر‭ ‬والبطالة‭ ‬أصاباه‭ ‬بالإحباط‭ ‬من‭ ‬ناحية،‭ ‬ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬وقع‭ ‬تحت‭ ‬وطأة‭ ‬الأعمال‭ ‬الدعائية‭ ‬لطالبان‭. ‬ودفعه‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬غير‭ ‬العادي‭ ‬إلى‭ ‬الالتحاق‭ ‬بالعدو‭. ‬وقد‭ ‬حارب‭ ‬شاكار‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬طالبان،‭ ‬لكن‭ ‬بفضل‭ ‬دراسته‭ ‬الدينية‭ ‬ومعرفته‭ ‬بكلام‭ ‬الله،‭ ‬فقد‭ ‬ضاق‭ ‬ذرعًا‭ ‬بتصرفاتهم‭ ‬الخاطئة‭ ‬وأعمالهم‭ ‬الوحشية،‭ ‬ما‭ ‬جعله‭ ‬يندم‭ ‬على‭ ‬الانضمام‭ ‬إليهم‭. ‬وذلك‭ ‬لأن‭ ‬سلوكياتهم‭ ‬تنتهك‭ ‬تعاليم‭ ‬الإسلام‭. ‬ولحسن‭ ‬الحظ،‭ ‬فقد‭ ‬عرف‭ ‬برنامج‭ ‬السلام‭ ‬الذي‭ ‬يقدمه‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للسلام،‭ ‬والتحق‭ ‬بعملية‭ ‬السلام،‭ ‬وأصبح‭ ‬قادرًا‭ ‬على‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬وطنه‭ ‬مع‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬أصدقائه‭. ‬
    إن‭ ‬الطرق‭ ‬الوعرة‭ ‬جعلت‭ ‬حياة‭ ‬من‭ ‬يعيشون‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬شاقة‭ ‬للغاية،‭ ‬ولهذا‭ ‬السبب‭ ‬فقد‭ ‬لقي‭ ‬الكثيرون‭ ‬من‭ ‬المرضى‭ ‬حتفهم‭ ‬لأنهم‭ ‬عجزوا‭ ‬عن‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المستشفى‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬المناسب‭. ‬ما‭ ‬دفع‭ ‬شاكار‭ ‬وأصدقاؤه‭ ‬إلى‭ ‬مناقشة‭ ‬الأمر‭ ‬مع‭ ‬أهل‭ ‬القرية‭. ‬وبناءً‭ ‬على‭ ‬اقتراح‭ ‬شاكار،‭ ‬طالب‭ ‬أهل‭ ‬القرية‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للسلام‭ ‬بولاية‭ ‬ساري‭ ‬بول‭ ‬بإصلاح‭ ‬الطرق‭. ‬وبفضل‭ ‬مساعدة‭ ‬المجلس،‭ ‬تم‭ ‬إصلاح‭ ‬الطرق‭ ‬ورصفها‭ ‬بالحصى‭. ‬وبهذا‭ ‬فقد‭ ‬تحسّنت‭ ‬حياتهم‭ ‬بفضل‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬وأصبح‭ ‬بإمكانهم‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المدينة‭ ‬في‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬ساعة‭. ‬وقد‭ ‬التحق‭ ‬شاكار‭ ‬وأصدقاؤه‭ ‬بقوات‭ ‬الشرطة‭ ‬المحلية،‭ ‬وهو‭ ‬الآن‭ ‬يرأس‭ ‬فرقته‭. ‬
    يعيش‭ ‬مواطن‭ ‬آخر‭ ‬في‭ ‬قرية‭ ‬سافشا‭ ‬وهو‭ ‬عبد‭ ‬الوهاب‭ ‬ابن‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬مقاتلاً‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬طالبان؛‭ ‬والآن‭ ‬يروي‭ ‬سبب‭ ‬انضمامه‭ ‬إلى‭ ‬الإرهابيين‭. ‬‭”‬لقي‭ ‬والدي‭ ‬مصرعه‭ ‬أثناء‭ ‬الحرب‭ ‬الأهلية،‭ ‬وأصبحت‭ ‬أنا‭ ‬من‭ ‬يعول‭ ‬أختيّ‭ ‬وأخي‭. ‬ومرت‭ ‬أوقات‭ ‬كثيرة‭ ‬حاولت‭ ‬فيها‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬إيران‭ ‬للعمل،‭ ‬لكنني‭ ‬عجزت‭ ‬عن‭ ‬عبور‭ ‬الحدود‭ ‬كذلك‭ ‬لم‭ ‬أعثر‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬وظيفة‭ ‬عمل‭ ‬هنا،‭ ‬ومن‭ ‬ثمّ‭ ‬تثاقلت‭ ‬عليّ‭ ‬الديون‭. ‬فمن‭ ‬ناحية‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬لدي‭ ‬وظيفة،‭ ‬ومن‭ ‬ناحية‭ ‬أخرى‭ ‬كُنت‭ ‬مديونًا‭ ‬للغاية‭ ‬مما‭ ‬عرضني‭ ‬للكثير‭ ‬من‭ ‬الضغوطات‭. ‬وقد‭ ‬وقعت‭ ‬تحت‭ ‬تأثير‭ ‬الأعمال‭ ‬الدعائية‭ ‬لطالبان،‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬على‭ ‬علم‭ ‬بنواياهم‭ ‬ما‭ ‬دفعني‭ ‬للالتحاق‭ ‬بهم‭. ‬وفي‭ ‬يوم‭ ‬ما،‭ ‬أقدمت‭ ‬الجماعة‭ ‬على‭ ‬إعدام‭ ‬أحدهم‭ ‬بتهمة‭ ‬التجسس‭ ‬لصالح‭ ‬الحكومة‭. ‬وأتت‭ ‬أمه‭ ‬وأخته‭ ‬وتوسلا‭ ‬لهم‭ ‬لكي‭ ‬لا‭ ‬يقتلوه،‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬الأسف‭ ‬عذّبوه‭ ‬ثم‭ ‬قتلوه‭ ‬على‭ ‬أية‭ ‬حال‭. ‬
    وفي‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬رأيت‭ ‬أمي‭ ‬وأختي‭ ‬فيهما‭ ‬وشعرت‭ ‬بالندم‭ ‬لانضمامي‭ ‬إلى‭ ‬طالبان‭. ‬ولحسن‭ ‬الحظ‭ ‬فقد‭ ‬عرفت‭ ‬بتأسيس‭ ‬لجنة‭ ‬السلام‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬ساري‭ ‬بول‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صديق‭ ‬لي‭ ‬يُدعى‭ ‬القائد‭ ‬العظيم‭. ‬وعندما‭ ‬جاءتني‭ ‬هذه‭ ‬الأخبار‭ ‬الجيدة،‭ ‬توجّهت‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬وانضممت‭ ‬لها‭. ‬وبناءً‭ ‬على‭ ‬توجيه‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للسلام،‭ ‬فقد‭ ‬التحقت‭ ‬بقوات‭ ‬الشرطة‭ ‬المحلية،‭ ‬ورسمت‭ ‬خطة‭ ‬لحياة‭ ‬أختيّ‭ ‬اللتين‭ ‬تركتهما‭ ‬في‭ ‬القرية‭ ‬ليُعاودا‭ ‬الذهاب‭ ‬إلى‭ ‬المدرسة‭. ‬وآمل‭ ‬أن‭ ‬تقوم‭ ‬حكومة‭ ‬الجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬لأفغانستان‭ ‬بمشروعات‭ ‬تنموية‭ ‬وأن‭ ‬تعقد‭ ‬دورات‭ ‬تعليمية‭ ‬في‭ ‬المنطقة،‭ ‬ليتسنى‭ ‬للجميع‭ ‬اكتساب‭ ‬المهارات‭ ‬المهنية‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬يتضاءل‭ ‬معدّل‭ ‬البطالة‭.‬
    ‭”‬كذلك‭ ‬أود‭ ‬ألا‭ ‬ينخدع‭ ‬مقاتلو‭ ‬طالبان‭ ‬أمام‭ ‬عدو‭ ‬السلام‭ ‬والتقدم‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭. ‬لكن‭ ‬ينبغي‭ ‬عليهم‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬عملية‭ ‬السلام‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬العمل‭ ‬وتحري‭ ‬الأمانة‭ ‬في‭ ‬خدماتهم،‭ ‬سيكسبون‭ ‬عيشهم‭ ‬بكرامة‭ ‬ويهنئون‭ ‬بحياة‭ ‬هادئة‭.” ‬
    Share. Facebook Twitter Pinterest LinkedIn Tumblr Email
    Previous Articleاستفاده از کلمات به عنوان سلاح های غیرمهلک
    Next Article پرده برداشتن از ایدیالوژی تروریستی

    Comments are closed.

    V13N3

    Subscribe Today

    Subscribe to our mailing list to get the latest edition of Unipath.

    Unipath
    Facebook X (Twitter) Instagram
    © 2026 Unipath. All Rights Reserved.

    Type above and press Enter to search. Press Esc to cancel.