القوات البحرية المشتركة تتصدى لهجمات تعرضت لها سفن قبالة سواحل اليمن
أسرة يونيباث
أعلنت القوات البحرية المشتركة (CMF) المتمركزة في البحرين في حزيران/ يونيو 2017 عن خطط لزيادة تواجدها في منطقة الخليج، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات شُنّت علي السفن التجارية المُبحرة في خليج عدن ومضيق باب المندب.
وتبرز الهجمات الأخيرة، التي اعتمد كثير منها على استخدام المتفجرات بكثافة واستهداف ناقلات النفط، استمرار وجود خطورة على الملاحة عبر هذه الممرات المائية. كما أطلقت الجماعات المتطرفة العنيفة قذائف صاروخية (آر بي جي) على ناقلة نفط كانت تمر عبر باب المندب في البحر الأحمر في حزيران/يونيو 2017، وذلك بحسب ما نقلته صحيفة ذا ناشيونال.
برغم فشل العديد من الهجمات، وعدم وقوع إصابة لأي فرد من أفراد الطاقم في هجوم حزيران/يونيو بالإضافة إلى استمرار إبحار الناقلة في البحر الأحمر، إلا أنها تمثل تهديدًا جديدًا على المجتمع البحري.
أوصت القوات البحرية المشتركة جميع البحارة الذين يمرون عبر هذه المنطقة بتسجيل سفنهم في مركز الأمن البحري – القرن الإفريقي وفي مكتب عمليات التجارة البحرية التابع للمملكة المتحدة، وهو ما يمكّن القوات العسكرية المتواجدة في المنطقة من تعقب السفن والرد على أي هجمات محتملة.
وبحسب تصريح القوات البحرية المشتركة “سيتطلب الحفاظ على الأمن البحري دائمًا تظافر الجهود الجماعية، ومن ثم فإن القوات البحرية المشتركة تتطلع للعمل عن كثب مع الشركاء العسكريين الإقليميين وقطاع النقل البحري لضمان التدفق التجاري الحر، وهو ما يتطلب تضافر جهودنا جميعًا لتحقيقه.”
يُذكر أن الخليج كان قد شهد أيضًا عددًا من هجمات القرصنة في عام 2017، ومنها محاولة اختطاف سفينة تجارية كانت متوجهة إلى عدن في نيسان/أبريل بحسب ما نقلته صحيفة ذا ناشيونال. وكان القراصنة قد استولوا – قبل ذلك بأيام قليلة – على مركب شراعي هندي في طريقه إلى الصومال فضلاً عن ناقلة نفط قبالة الساحل الصومالي في آذار/مارس.
هذا وقد أشار قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال جوزيف فوتيل – في شهادة له أمام الكونغرس الأمريكي فى آذار/مارس عام 2017 إلى تنامي المخاطر التي تهدد السفن في هذه المنطقة. كما سلط الضوء على الهجمات المنفذة باستخدام القذائف الساحلية والألغام والقوارب المحملة بالمتفجرات على طول الساحل اليمني على وجه الخصوص؛ حيث صرح قائلًا: “ينتابني بالغ القلق بشأن حدوث نزاع بحري آخر حول نقطة مرور بحرية رئيسية في المنطقة”.
وبحسب ما نقلته صحيفة ذا ناشيونال، فقد وصلت هجمات القراصنة إلى ذروتها في عام 2011 حيث بلغ عدد الهجمات قبالة السواحل الصومالية 237 هجمة. بيد أن هذا الرقم قد شهد انخفاضًا كبيرًا في السنوات اللاحقة بفضل الجهود الدولية المشتركة التي تمثلت في إرسال دوريات بحرية إلى مسارات السفن في خليج عدن وقبالة ساحل شرق إفريقيا. كما انخفض عدد هجمات القرصنة في عامي 2015 و2016 إلى 36 حادثًا سنويًا فقط، ويعزى السبب في ذلك إلى “المراقبة المنسقة”، وذلك بحسب ما ذكره مجلس العلاقات الخارجية.
المصادر: القوات البحرية المشتركة، نيفي تايمز، ذا ناشيونال، مجلس العلاقات الخارجية