للبنان حدودٌ برية مع سوريا بطول 396 كيلومتراً، لطالما كانت مصدراً لعدم الاستقرار بسبب تداخلها وضعف ترسيمها في مناطق كثيرة. وقد استخدم المهربون عدة نقاط غير رسمية لتهريب الأسلحة والمخدرات، وكان المهاجرون السوريون غير الشرعيين يأتون إلى لبنان أفواجاً عقب اندلاع الحرب الأهلية السورية في عام 2011.
وتسعى الحكومة اللبنانية المُشكَّلة حديثاً إلى استغلال تغيير النظام في سوريا لتحسين الأمن على حدودها، فالتقى السيد ميشال منسى، وزير دفاع لبنان، بنظيره السوري مرهف أبو قصرة في جدة في آذار/مارس 2025.
وجرت المحادثات برعاية صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان، وزير دفاع المملكة العربية السعودية، وتُوجت باتفاق بشأن ترسيم الحدود والتعاون الأمني بين سوريا ولبنان.
كانت الحدود بين البلدين قد حُددت في عام 1920 في ظل الانتداب الفرنسي على كل من سوريا ولبنان، لكنها لم تُرسَّم بدقة قط، مع أن لبنان لم يكف عن المطالبة بذلك.
وحذر خبراءٌ من أن الانتهاء من ترسيم الحدود سيتطلب وقتاً وجهداً من الحكومتين.
فقال اللواء متقاعد في الجيش اللبناني خليل الحلو لمجلة «بريكينغ ديفينس» الإلكترونية: ”لا تُرسَّم الحدود بين عشية وضحاها، بل يطول ترسيمها، ولا بدَّ من البدء بالنظر في الكثير من القضايا الحدودية لتحديد الإشكاليات الحدودية وحلها.“
المصادر: الأمم المتحدة، آسوشييتد بريس نيوز، الجزيرة نت
