يحاول تنظيم داعش الإرهابي إعادة تنظيم صفوفه وتنشيط فلوله الهاربة منذ دحره على يد القوات العراقية وقوات التحالف الدولي في العراق في أيلول/سبتمبر 2017.
وتواصل القوات العراقية، بالتعاون مع قوات التحالف، ملاحقة فلوله في أرجاء العراق وسوريا، ونجحت في قتل وأسر العديد منهم، وأجبرت غيرهم على الاختباء في الجبال الوعرة والصحاري النائية.
وأعلنت السلطات العراقية في آذار/مارس 2025 عن تنفيذ ضربة جوية، أسفرت عن مقتل المدعو عبد الله مكي مصلح الرفيعي، المعروف بأبو خديجة، وهو من أبرز القياديين في داعش، ووصفته بأنه من أخطر الإرهابيين في العالم.
كان أبو خديجة الرجل الثاني في داعش، وكان مسؤولاً عن العمليات والإمداد والتموين والتخطيط، وكان يتولى توزيع الأموال على فروع وولايات التنظيم في العالم.
ويشير تقريرٌ صادرٌ عن الأمم المتحدة إلى أنه كان يدير عمليات داعش في العراق وسوريا وتركيا وبقاع أخرى من الشرق الأوسط.
وألقت أجهزة الأمن القبض على سبعة عناصر آخرين من داعش، بينهم امرأتان، في عملية متابعة في محافظة الأنبار. وأدت المعلومات الاستخبارية التي جُمعت في موقع الضربة الجوية إلى القبض على خمسة دواعش آخرين في شمال العراق.
وقال السيد محمد شياع السوداني، رئيس وزراء العراق، إن قوات بلاده ”قتلت الإرهابي عبد الله مكي مصلح الرفيعي، المكنى أبو خديجة، الذي كان يشغل منصب ما يُسمى والي العراق وسوريا.“
وكانت تلك الضربة ثمرة جهود استمرت عامين لتعقب الأوكار التي يختبئ بها ذلك الإرهابي.
كما أكدت القيادة المركزية الأمريكية مقتل أبو خديجة، وصرَّحت بأن قواتها نفذت ضربة جوية دقيقة في الأنبار بالتعاون مع أجهزة المخابرات والأمن العراقية.
وقال الفريق أول مايكل كوريلا، قائد القيادة المركزية الأمريكية آنذاك قبل تقاعده: ”لن نكف عن قتل الإرهابيين وتفكيك تنظيماتهم التي تهدد وطننا وتهدد أفراد الولايات المتحدة وحلفائها وشركائها في المنطقة وخارجها.“
تشير تقارير استخبارية إلى أن عدد عناصر داعش الذين ما زالوا نشطين في سوريا والعراق يتراوح من 1,500 إلى 3,000 عنصر، ينشط معظمهم في سوريا، حيث يحاول التنظيم مؤخراً أن يستغل انهيار نظام بشار الأسد.
المصادر: المدى، القيادة المركزية الأمريكية، فرانس 24، ريبابليك وورلد، صوت أمريكا نيوز
