تتمتع سلطنة عُمان بموقع استراتيجي، ويبلغ طول سواحلها على الخليج العربي وخليج عُمان وبحر العرب 3,000 كيلومتر أو يزيد، وكل هذا يجعلها من ركائز الأمن البحري.
وإيماناً منها بأهمية العمل المشترك، تضع جهودها على جهود شركائها الإقليميين والعالميين لتعزيز الأمن البحري والتجارة والاستدامة البيئية في هذه المسطحات المائية الثلاثة.
وكانت من أوائل البلدان التي انضمت إلى «القوات البحرية المشتركة»، تلك الشراكة البحرية متعددة الجنسيات التي تتخذ من البحرين مقراً لها وتأسست في عام 2002. كما تحرص على العمل مع الولايات المتحدة لتأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز، وهو من الممرات البحرية الحيوية، ولمكافحة الأنشطة غير المشروعة مثل القرصنة وتهريب الأسلحة والمخدرات.
وفي إطار هذه الجهود، استضافت سلطنة عُمان في شباط/فبراير 2025 الدورة الثامنة من «مؤتمر المحيط الهندي» تحت شعار «رحلة نحو آفاق جديدة للشراكة البحرية»، بحضور لفيفٍ من المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء في الاقتصاد البحري من بقاع شتى من العالم.
وأكد السيد بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، وزير خارجية سلطنة عُمان، على أهمية العمل الجماعي.
وقال: ”كلنا نؤمن بأن المحيط الهندي ليس مجرد مساحة مائية، بل هو شريان للحياة الاقتصادية، ومنصة للتبادل، وجسر للتواصل والصداقة، ونحن أمام مسؤولية مشتركة لمعالجة قضايا مثل حماية البيئة البحرية، وضمان حرية الملاحة، وتعزيز قدرة المجتمعات الساحلية على مواجهة تغير المناخ.“
وقد نظمت وزارة الخارجية العُمانية المؤتمر بالتعاون مع مؤسسة الهند ومدرسة إس راجاراتنام للدراسات الدولية في سنغافورة. ويُعقد سنوياً منذ عام 2016 لتعزيز التعاون الإقليمي والتصدي للتحديات في منطقة المحيط الهندي.
ويجمع لفيفاً من رؤساء الحكومات وكبار المسؤولين وممثلي القطاع الخاص والباحثين والخبراء لمناقشة المخاوف الأمنية المشتركة مثل القرصنة والتهريب والتنازع على الأراضي والكوارث الطبيعية وتعطيل الملاحة البحرية.
المصادر: وزارة الخارجية العُمانية، وزارة الخارجية الأمريكية
