خبراء عمانيون في الأمن السيبراني يحثون على نشر التوعية بين الجماهير

Share

أسرة‭ ‬يونيباث‭ ‬

في‭ ‬ضوء‭ ‬هجمات‭ “‬واناكراي‭” ‬السيبرانية‭ ‬التي‭ ‬شُنّت‭ ‬على‭ ‬المستشفيات‭ ‬البريطانية‭ ‬في‭ ‬مايو‭/‬أيار‭ ‬2017‭ – ‬والتي‭ ‬انتشرت‭ ‬بسرعة‭ ‬البرق‭ ‬لتطول‭ ‬بلدانًا‭ ‬أخرى‭- ‬يحذر‭ ‬فريق‭ ‬الاستجابة‭ ‬لطوارئ‭ ‬الحاسب‭ ‬الآلي‭ ‬في‭ ‬عُمان‭ ‬الجماهير

ليكونوا‭ ‬على‭ ‬أهبة‭ ‬الاستعداد‭.‬

في‭ ‬سياق‭ ‬ذلك،‭ ‬قال‭ ‬بدر‭ ‬الصالحي،‭ ‬المدير‭ ‬العام‭ ‬لفريق‭ ‬الاستجابة‭ ‬لطوارئ‭ ‬الحاسب‭ ‬الآلي‭ ‬في‭ ‬سلطنة‭ ‬عُمان‭: “‬إن‭ ‬هناك‭ ‬احتمالاً‭ ‬لشن‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭ ‬في‭ ‬عُمان‭.” ‬وأردف‭: “‬قد‭ ‬يتم‭ ‬تحديث‭ ‬البرمجيات‭ ‬الخبيثة‭ ‬المستخدمة‭ ‬لإصابة‭ ‬أجهزة‭ ‬الحاسب‭ ‬الآلي‭ ‬واستخدامها‭ ‬لمهاجمة‭ ‬أنظمة‭ ‬أخرى‭.”‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬السيبرانية‭ ‬في‭ ‬عُمان‭ ‬لم‭ ‬تُصب‭ ‬بضرر،‭ ‬إلا‭ ‬أنّ‭ ‬المؤسسات‭ ‬الحكومية‭ ‬قد‭ ‬أغلقت‭ ‬المواقع‭ ‬والخدمات‭ ‬الإلكترونية‭ ‬بشكل‭ ‬استباقي‭ ‬لتأمينها‭ ‬ضد‭ ‬هجمات‭ ‬البرمجيات‭ ‬الخبيثة‭ ‬المحتملة‭.‬

في‭ ‬ضوء‭ ‬ذلك،‭ ‬قال‭ ‬محمد‭ ‬نياز،‭ ‬وهو‭ ‬شريك‭ ‬فرع‭ ‬مخاطر‭ ‬تكنولوجيا‭ ‬المعلومات‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬مواجهتها‭ ‬لدى‭ ‬شركة‭ ‬إرنست‭ ‬آند‭ ‬يونغ‭ ‬الاستشارية‭: “‬تبحث‭ ‬البرمجيات‭ ‬الخبيثة‭ ‬حاليًا‭ ‬في‭ ‬الإنترنت‭ ‬عن‭ ‬أنظمة‭ ‬ضعيفة،‭ ‬ومن‭ ‬المرجح‭ ‬أن‭ ‬يتزايد‭ ‬انتشار‭ ‬تلك‭ ‬البرمجيات‭.” ‬

وقد‭ ‬شكلت‭ ‬سلطنة‭ ‬عمان‭ ‬هدفًا‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬16‭,‬000‭ ‬هجمة‭ ‬سيبرانية‭ ‬هذا‭ ‬العام،‭ ‬وكانت‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الوطنية‭ ‬المهمة‭ ‬هي‭ ‬الهدف‭ ‬الرئيسي‭.‬

وفي‭ ‬السياق‭ ‬ذاته،‭ ‬قال‭ ‬ثاقب‭ ‬علي،‭ ‬أستاذ‭ ‬مشارك‭ ‬بقسم‭ ‬نظم‭ ‬المعلومات‭ ‬بجامعة‭ ‬السلطان‭ ‬قابوس،‭ “‬إن‭ ‬السبب‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬الهجمات‭ ‬السيبرانية‭ ‬سوف‭ ‬تتزايد‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬المهاجمين‭ ‬يميلون‭ ‬إلى‭ ‬الاستهانة‭ ‬بدول‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭.” ‬وأردف‭: “‬إنهم‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬البلدان‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬أهداف‭ ‬سهلة،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬آليات‭ ‬الوقاية‭ ‬في‭ ‬عمان‭ ‬جيدة‭ ‬للغاية‭. ‬وثمة‭ ‬أشخاص‭ ‬كثيرون‭ ‬يعملون‭ ‬وراء‭ ‬الكواليس‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭. ‬وجميع‭ ‬المواطنين‭ ‬العمانيين‭ ‬العاملين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬خبراء‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬عملهم‭.”‬

ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬فقد‭ ‬أعرب‭ ‬بعض‭ ‬المحللين‭ ‬عن‭ ‬قلقهم‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬سكان‭ ‬البلاد‭ ‬يستخدمون‭ ‬الإنترنت‭ “‬بشكل‭ ‬عشوائي‭”‬،‭ ‬دون‭ ‬الوعي‭ ‬بمخاطر‭ ‬برنامج‭ “‬الفدية‭” ‬الخبيث‭ ‬أو‭ ‬آثاره‭.‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬متصل،‭ ‬قال‭ ‬أرنولد‭ ‬سانتوس‭ ‬من‭ ‬قسم‭ ‬النظم‭ ‬في‭ ‬الكلية‭ ‬العسكرية‭ ‬التقنية‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬العمانية‭ ‬مسقط‭: “‬المواطنون‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬ليسوا‭ ‬على‭ ‬دراية‭ ‬بآثار‭ ‬برنامج‭ “‬الفدية‭” ‬الخبيث،‭ ‬وهم‭ ‬يميلون‭ ‬الى‭ ‬الذعر‭ ‬والامتثال‭ ‬لمطالب‭ ‬المهاجمين‭ ‬بسبب‭ ‬خوفهم‭ ‬وعدم‭ ‬معرفتهم‭ ‬بالعواقب‭.”‬

وقال‭ ‬تيم‭ ‬مارجاسون،‭ ‬العضو‭ ‬المنتدب‭ ‬في‭ ‬شركة‭ “‬مارجاسون‭ ‬للاستشارات‭ ‬والتدريب‭”‬،‭ ‬وهي‭ ‬شركة‭ ‬متخصصة‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬المشورة‭ ‬للشركات‭ ‬بشأن‭ ‬التدابير‭ ‬الأمنية‭: “‬ثمة‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬ثقافة‭ ‬توعية‭ ‬بشأن‭ ‬هذه‭ ‬الهجمات‭.”‬

وأضاف‭ “‬في‭ ‬البداية،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬موارد‭ ‬مخصصة‭ ‬لأنظمة‭ ‬الأمن‭.” “‬عندما‭ ‬ينضم‭ ‬موظف‭ ‬جديد‭ ‬إلى‭ [‬شركة‭]‬،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يوضح‭ ‬له‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬تدريب‭ ‬قسم‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬كيفية‭ ‬تأمين‭ ‬نظامه‭ ‬من‭ ‬الهجمات‭. ‬كل‭ ‬ما‭ ‬يتطلبه‭ ‬الأمر‭ ‬هو‭ ‬نظام‭ ‬واحد‭ ‬مصاب‭ ‬في‭ ‬مؤسسة‭ ‬ما‭ ‬ليصيب‭ ‬باقي‭ ‬الأنظمة‭.”‬

Likes(0)Dislikes(0)
Share