الشراكة من أجل دحر الإرهاب  في العراق

الشراكة من أجل دحر الإرهاب في العراق

Share

أ‭.‬م‭.‬د‭. ‬حسين‭ ‬علاوي

رئيس‭ ‬مركز‭ ‬أكد‭ ‬للشؤون‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬والدراسات‭ ‬المستقبلية‭ ‬

تعد الشراكة‭ ‬مفهوماً‭ ‬جديداً‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬أفريقيا،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬القتال‭ ‬يمثل‭ ‬ركناً‭ ‬من‭ ‬الاستحضار‭ ‬الأساسي‭ ‬للمعركة‭ ‬وخصوصاً‭ ‬في‭ ‬العقائد‭ ‬العسكرية‭ ‬للدول‭ ‬الغربية،‭ ‬ومنها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬التي‭ ‬طورت‭ ‬تجربتها‭ ‬بصورة‭ ‬فريدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭.‬

السياق‭ ‬التاريخي‭ ‬

قد‭ ‬يطول‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬تاريخ‭ ‬وتفاصيل‭ ‬الشراكة‭ ‬الدولية‭ ‬ماقبل‭ ‬1815،‭ ‬لذلك‭ ‬سأختصر‭ ‬الحديث‭ ‬على‭ ‬النجاح‭ ‬الكبير‭ ‬الذي‭ ‬حققه‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬الخليج‭ ‬عام‭ ‬1991‭. ‬

حيث‭ ‬كانت‭ ‬لحظة‭ ‬التطبيق‭ ‬الشاملة‭ ‬للشراكة‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬حرب‭ ‬الخليج‭ ‬إبان‭ ‬اجتياح‭ ‬العراق‭ ‬للكويت،‭ ‬وكان‭ ‬على‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬تطبيقاً‭ ‬شاملاً،‭ ‬فكانت‭ ‬فكرة‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬لاستعادة‭ ‬الأراضي‭ ‬الكويتية‭ ‬وتقويض‭ ‬قدرة‭ ‬العراق‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بالحرب‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬غرب‭ ‬اسيا‭.‬

جنود عراقيون يتدربون مع أفراد تابعين للتحالف الدولي. رويترز

‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬تحرك‭ ‬باتجاه‭ ‬آخر‭ ‬بعد‭ ‬19‭ ‬اذار‭ ‬2003‭ ‬لتقويض‭ ‬قدرة‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬السابق‭ ‬والعمل‭ ‬على‭ ‬انهياره،‭ ‬وحينما‭ ‬انهار‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬العراقي‭ ‬وسقط‭ ‬نظام‭ ‬البعث،‭ ‬جاءت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامريكية‭ ‬ودول‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬للعمل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬تجربة‭ ‬النظام‭ ‬السياسي‭ ‬الجديد‭ ‬ودعم‭ ‬النخب‭ ‬السياسية‭ ‬العراقية‭ ‬لتكوين‭ ‬نموذج‭ ‬جديد‭ ‬للدولة‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وشمال‭ ‬افريقيا،‭ ‬لكن‭ ‬الإرهاب‭ ‬والصراع‭ ‬السياسي‭ ‬كإفراز‭ ‬طبيعي‭ ‬للتغير‭ ‬أعاق‭ ‬نشوء‭ ‬الدولة‭ ‬بصورة‭ ‬فعالة،‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬السلطة‭ ‬العراقية‭ ‬معرضة‭ ‬لمواجهة‭ ‬تحديات‭ ‬داخلية‭ ‬من‭ ‬تمرد‭ ‬وقوى‭ ‬إرهابية‭ ‬وثقافة‭ ‬الضد‭ ‬المجتمعية‭ ‬بعد‭ ‬التعبئة‭ ‬الإقليمية‭ ‬لاجهاض‭ ‬تجربة‭ ‬العراق‭ ‬الجديد‭ ‬بعد‭ ‬9‭ ‬نيسان‭ ‬2003،‭ ‬وما‭ ‬زال‭ ‬العراقيين‭ ‬يتحملون‭ ‬لحظة‭ ‬9‭ ‬نيسان‭ ‬–سقوط‭ ‬بغداد‭ ‬بيد‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭- ‬ولم‭ ‬تنتقل‭ ‬الدولة‭ ‬نحو‭ ‬أفق‭ ‬جديد‭ ‬بسبب‭ ‬الإرهاب‭ ‬ونهج‭ ‬التمرد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬القبلي‭ ‬–‭ ‬الطائفي‭ ‬الذي‭ ‬حاول‭ ‬به‭ ‬أنصار‭ ‬النظام‭ ‬السابق‭ ‬من‭ ‬محاولة‭ ‬تقويض‭ ‬التجربة،‭ ‬فكان‭ ‬فضاءاً‭ ‬لنشوء‭ ‬التنظيمات‭ ‬الإرهابيالإرهابية‭ ‬الإقليمية‭ ‬كتنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬الإرهابيالإرهابي‭ ‬والجيل‭ ‬الجديد‭ ‬لبقايا‭ ‬تنظيم‭ ‬القاعدة‭ ‬الإرهابي‭ ‬الممثل‭ ‬بكيان‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي،‭ ‬تنظيم‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬تطلب‭ ‬توحد‭ ‬في‭ ‬الموقف‭ ‬الدولي‭ ‬وما‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الامريكية‭ ‬أن‭ ‬تدعم‭ ‬تجربة‭ ‬الدولة‭ ‬العراقية‭ ‬في‭ ‬استعادة‭ ‬40‭% ‬من‭ ‬الاراضي‭ ‬التي‭ ‬سيطر‭ ‬عليها‭ ‬كيان‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬بعد‭ ‬سقوط‭ ‬مدينة‭ ‬الموصل،‭ ‬فتشكل‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬22‭ ‬ايلول‭ ‬2014‭ ‬لدحر‭ ‬كيان‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭.‬

العمل‭ ‬معاً‭ ‬لهزيمة‭ ‬داعش

عندما‭ ‬تجد‭ ‬خطر‭ ‬الإرهاب‭ ‬يهدد‭ ‬دولة،‭ ‬فلا‭ ‬بد‭ ‬على‭ ‬الدولة‭ ‬الأكثر‭ ‬حضوراً‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬أن‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬الى‭ ‬موجة‭ ‬الإرهاب‭ ‬الدولي،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬وأن‭ ‬هذه‭ ‬الدولة‭ ‬الناشئة‭ ‬من‭ ‬ركام‭ ‬الحروب‭ ‬توجد‭ ‬بينها‭ ‬وبين‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬ومنها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬الأمريكية‭ ‬اتفاقية‭ ‬الإطار‭ ‬الاستراتيجي،‭ ‬وبالتالي‭ ‬بعد‭ ‬انهيار‭ ‬أجزاء‭ ‬من‭ ‬القوة‭ ‬العسكرية‭ ‬كان‭ ‬لجهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬العراقي‭ ‬دوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الإرهاب‭ ‬الصادر‭ ‬من‭ ‬حركة‭ ‬كيان‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬العراقية‭ ‬الذي‭ ‬بدأ‭ ‬بقيادة‭ ‬الفريق‭ ‬الاول‭ ‬الركن‭ ‬الدكتور‭ ‬طالب‭ ‬شغاتي‭ ‬الكناني‭ ‬رئيس‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وبدأ‭ ‬بتحصين‭ ‬بغداد‭ ‬من‭ ‬المحور‭ ‬الجنوبي‭ ‬لخوض‭ ‬معارك‭ ‬جرف‭ ‬الصخر،‭ ‬ومن‭ ‬المحور‭ ‬الشمالي‭ ‬لخوض‭ ‬معركة‭ ‬تامين‭ ‬سامراء‭ ‬وبالتالي‭ ‬محيط‭ ‬بغداد‭.‬

وهذا‭ ‬كان‭ ‬بالشراكة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬وقوات‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجانب‭ ‬الامريكي‭ ‬الذي‭ ‬لعب‭ ‬دوراً‭ ‬فعالاً‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬الإسناد‭ ‬اللوجستي،‭ ‬وتطوير‭ ‬قدرات‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬اللوجستية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تعزيز‭ ‬أنظمة‭ ‬الاتصالات‭ ‬والإسناد‭ ‬الجوي‭ ‬القريب‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الشراكة‭ ‬لدحر‭ ‬كيان‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي،‭ ‬وهنا‭ ‬تكمن‭ ‬نقط‭ ‬إدارة‭ ‬التحالف‭ ‬ضد‭ ‬الخطر‭ ‬بين‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬كنموذج‭ ‬ريادي‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬العراقية‭ ‬التي‭ ‬تشارك‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الخطر،‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬العراقي،‭ ‬وقوات‭ ‬الشرطة‭ ‬الاتحادية،‭ ‬والحشد‭ ‬الشعبي،‭ ‬ومقاتلي‭ ‬العشائر‭ ‬العراقية‭.‬

ولذلك‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬نموذج‭ ‬الشراكة‭ ‬قد‭ ‬تطور‭ ‬بعد‭ ‬دراسة‭ ‬رئيس‭ ‬أركان‭ ‬الجيش‭ ‬الامريكي‭ ‬جوزيف‭ ‬دانفورد‭ ‬الذي‭ ‬عمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬آليات‭ ‬الشراكة‭ ‬ضد‭ ‬الخطر‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬رؤيته‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬عمل‭ ‬الاسناد‭ ‬الجوي،‭ ‬ودعم‭ ‬المستشارين‭ ‬للعمل‭ ‬مع‭ ‬الفرقة‭ ‬واللواء‭ ‬والوحدات‭ ‬العسكرية‭ ‬القتالية‭ ‬في‭ ‬الميدان،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬العراقيين‭ ‬وخصوصاً‭ ‬في‭ ‬قيادة‭ ‬العمليات‭ ‬المشتركة‭ ‬والقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬العراقية‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬كيان‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬في‭ ‬القتال‭ ‬في‭ ‬المدن‭ ‬الكبرى،‭ ‬والقتال‭ ‬قرب‭ ‬النهر،‭ ‬و‭ ‬القتال‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المبنية‭.‬

هذه‭ ‬التطورات‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬أدت‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬فاعلية‭ ‬القتال،‭ ‬والتقدم،‭ ‬واختزال‭ ‬معارك‭ ‬عديدة‭ ‬بسبب‭ ‬الدعم‭ ‬الأمريكي‭ ‬ودعم‭ ‬دول‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬للقوات‭ ‬المسلحة‭ ‬العراقية‭ ‬لدحر‭ ‬الإرهاب‭.‬

الأجندة‭ ‬المشتركة‭ ‬نحو‭ ‬افق‭ ‬الشراكة‭ ‬المتكاملة‭ ‬

عندما‭ ‬ينهار‭ ‬كيان‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬في‭ ‬الاراضي‭ ‬العراقية‭ ‬ستجد‭ ‬له‭ ‬خيوط‭ ‬عديدة‭ ‬وهذه‭ ‬الخيوط‭ ‬ستكون‭ ‬احد‭ ‬اشكالها‭ ‬هجمات‭ ‬مسلحة‭ ‬من‭ ‬قبله‭ ‬على‭ ‬المناطق‭ ‬الحضرية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬النهج‭ ‬القتالي‭ ‬لكيان‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬الجديد‭ ‬هو‭ ‬حرب‭ ‬العصابات‭ ‬التي‭ ‬سيمارسها،‭ ‬وبما‭ ‬أن‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬قد‭ ‬احتاز‭ ‬على‭ ‬الجانب‭ ‬الدستوري‭ ‬لمكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬القوات‭ ‬العسكرية‭ ‬والمدنية‭ ‬المشتركة‭ ‬عبر‭ ‬قانون‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬الذي‭ ‬صدر‭ ‬في‭ ‬الربع‭ ‬الأخير‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬فإن‭ ‬هنالك‭ ‬ضرورة‭ ‬للعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬أفق‭ ‬الشراكة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الأجندة‭ ‬المشتركة‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬وقوات‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الآتي‭:‬

تفكيك‭ ‬التطرف‭ ‬العنيف‭ ‬
يستند‭ ‬التطرف‭ ‬العنيفعلى‭ ‬تجميع‭ ‬المظلومية‭ ‬المحلية،‭ ‬وعدم‭ ‬الثقة‭ ‬بنظام‭ ‬السلطة‭ ‬السياسية،‭ ‬والعقيدة‭ ‬الدينية‭ ‬واستثمار‭ ‬التنظيمات‭ ‬الإرهابية‭ ‬لخبرة‭ ‬المقاتلين‭ ‬القدامى‭ ‬لما‭ ‬يمتلكونه‭ ‬من‭ ‬قصص‭ ‬تحاول‭ ‬جذب‭ ‬وتجنيد‭ ‬عقد‭ ‬التطرف،‭ ‬وبالتالي‭ ‬أدوات‭ ‬القوى‭ ‬الإرهابية‭ ‬ستكون‭ ‬الفتوى‭ ‬وجمع‭ ‬الاموال‭ ‬والإعداد‭ ‬الفكري‭ ‬لجيل‭ ‬جديد‭ ‬من‭ ‬الإرهاب،‭ ‬وهنا‭ ‬المهمة‭ ‬النبيلة‭ ‬لجهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬هو‭ ‬تفكيك‭ ‬عقد‭ ‬التطرف‭ ‬العنيف‭ ‬والمتمثلة‭ ‬بالاستفادة‭ ‬من‭ ‬تجارب‭ ‬دول‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬تفكيك‭ ‬عقد‭ ‬التطرف‭ ‬العنيف‭.‬

زيادة‭ ‬التعاون‭ ‬الاستخباري
ينبغي‭ ‬زيادة‭ ‬قدرات‭ ‬التحليل‭ ‬الاستخباري،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬في‭ ‬التنبؤ‭ ‬ومجال‭ ‬استخبارات‭ ‬الإشارة‭ ‬التي‭ ‬يحتاجها‭ ‬العراق‭ ‬كثيراً‭ ‬،إضافة‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬إدارة‭ ‬التطبيقات‭ ‬الالكترونية‭ ‬لبناء‭ ‬قواعد‭ ‬التحليل‭ ‬الاستخباري‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المحررة‭ ‬لاستدامة‭ ‬الاستقرار‭ ‬وترسيخ‭ ‬الأهداف‭ ‬الأمنية،‭ ‬واستشراف‭ ‬العقد‭ ‬والفضاءات‭ ‬الهشة‭ ‬التي‭ ‬تنمو‭ ‬بها‭ ‬بكتريا‭ ‬الإرهاب‭ ‬العفنة‭.‬

تطوير‭ ‬نظام‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬
ينبغي‭ ‬إقامة‭ ‬ورش‭ ‬عمل‭ ‬مكثفة‭ ‬في‭ ‬الجهد‭ ‬الهندسي‭ ‬والالكتروني‭ ‬لوضع‭ ‬نطاق‭ ‬عمل‭ ‬جديد‭ ‬لاستخدام‭ ‬الطائرات‭ ‬المسيرة‭ ‬في‭ ‬العمليات‭ ‬العسكرية‭ ‬لمكافحة‭ ‬الإرهاب،‭ ‬والانتقال‭ ‬بها‭ ‬نحو‭ ‬أفق‭ ‬جديد‭ ‬بما‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬القدرات‭ ‬الوطنية‭ ‬العراقية،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬في‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬لما‭ ‬له‭ ‬دور‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬أنظمة‭ ‬الاستخبارات‭ ‬الجوية‭ ‬التي‭ ‬ستعطي‭ ‬لنظام‭ ‬المراقبة‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬معلومات‭ ‬فعالة‭ ‬ومساعدةللجهد‭ ‬البشري‭ ‬والاستطلاعي‭.‬

إنشاء‭ ‬الفرقة‭ ‬المجوقلة‭ ‬العراقية‭ ‬
نظراً‭ ‬لانهيار‭ ‬أسعار‭ ‬النفط‭ ‬وكلفة‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬كيان‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬واستدامة‭ ‬الاقتصاد‭ ‬المحلي‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المحررة،‭ ‬يعاني‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬إشكالية‭ ‬تحجيم‭ ‬الإنفاق‭ ‬على‭ ‬المشاريع‭ ‬الكبرى‭ ‬وخصوصاً‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الأمن‭ ‬والدفاع،‭ ‬والشراكة‭ ‬لدحر‭ ‬كيان‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬تتطلب‭ ‬من‭ ‬قوات‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي،‭ ‬وخصوصاً‭ ‬الجانب‭ ‬الأمريكي‭ ‬والبريطاني‭ ‬والفرنسي‭ ‬والألماني‭ ‬والاسترالي‭ ‬والكندي‭ ‬الخ‭ ‬للعمل‭ ‬على‭ ‬بناء‭ ‬نموذج‭ ‬جديد‭ ‬للقدرات‭ ‬الوطنية‭ ‬العراقية‭ ‬للاستجابة‭ ‬السريعة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬مواجهة‭ ‬أي‭ ‬خطر‭ ‬إرهابي‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العمليات‭ ‬الخاصة‭ ‬لدحر‭ ‬كيان‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬والجرائم‭ ‬الدولية‭ ‬العابرة‭ ‬للحدود‭.‬‭ ‬ولقد‭ ‬أثبت‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الارهابفاعليته‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬العمليات‭ ‬الخاصة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬زيادة‭ ‬قابليات‭ ‬العراق‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬القوات‭ ‬المجوقلة‭ ‬العراقية‭ ‬بات‭ ‬ضرورة‭ ‬،وليس‭ ‬اختياراً‭ ‬نظراً‭ ‬لحجم‭ ‬التهديد‭ ‬للأمن‭ ‬الوطني‭ ‬العراق‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬التنظيمات‭ ‬الإرهابية،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فإن‭ ‬فضاءات‭ ‬الشراكة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تسير‭ ‬بهذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬نحو‭ ‬أفق‭ ‬التعاون‭ ‬والتكامل‭ ‬ما‭ ‬بين‭ ‬القوات‭ ‬المشتركة‭ ‬العراقية،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬منصة‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬مهيئة‭ ‬للعمل‭ ‬على‭ ‬إدارة‭ ‬القوات‭ ‬المجوقلة‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إدارة‭ ‬العمليات‭ ‬المشتركة‭ ‬ضد‭ ‬المخاطر‭ ‬الإرهابية‭ ‬الجديدة‭ ‬في‭ ‬العراق،‭ ‬سواء‭ ‬الانفتاح‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬العمليات‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحضرية‭ ‬أو‭ ‬الصحراوية‭ ‬أو‭ ‬المناطق‭ ‬المركبة‭.‬

برامج‭ ‬العمليات‭ ‬المشتركة‭ ‬الخاصة‭ ‬
يمتلك‭ ‬العراق‭ ‬عبر‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الارهاب‭ ‬تجربة‭ ‬فريدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الحروب‭ ‬الجديدة‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬دول‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي،‭ ‬وبالتالي‭ ‬تعزيز‭ ‬دور‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وملائمته‭ ‬مع‭ ‬التجارب‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬وهنا‭ ‬أحجية‭ ‬العمل‭ ‬وتطوير‭ ‬آليات‭ ‬الانفتاح‭ ‬بين‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬والقوات‭ ‬الخاصة‭ ‬في‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والدولية،‭ ‬و‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬مشتركة‭ ‬للعمل‭ ‬مع‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تبادل‭ ‬التكتيكات‭ ‬والخبرات،‭ ‬وتوطين‭ ‬ميدان‭ ‬جديد‭ ‬للتدريب‭ ‬فريد‭ ‬من‭ ‬نوعه،‭ ‬وهو‭ ‬مسرح‭ ‬العمليات‭ ‬العراقي‭ ‬في‭ ‬تجارب‭ ‬الدول‭ ‬لإدارة‭ ‬العمليات‭ ‬الخاصة‭.‬

إذن‭ ‬نجد‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ما‭ ‬تقدم‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬نموذج‭ ‬الشراكة‭ ‬وتطوير‭ ‬آليات‭ ‬العمل‭ ‬بين‭ ‬دول‭ ‬التحالف‭ ‬الدولي‭ ‬،وخصوصاً‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الجانب‭ ‬الأمريكي‭ ‬مع‭ ‬جهاز‭ ‬مكافحة‭ ‬الإرهاب‭ ‬العراقي‭ ‬سيكون‭ ‬سبيلاً‭ ‬مهماً‭ ‬لدحر‭ ‬الإرهاب‭ ‬والقضاء‭ ‬عليه،‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬صادراً‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬داعش‭ ‬الإرهابي‭ ‬أو‭ ‬غيره‭ ‬من‭ ‬المجاميع‭ ‬الإرهابية‭.  ‬

Likes(0)Dislikes(0)
Share