الأردن تتصدى لتهديدات داعش

الأردن تتصدى لتهديدات داعش

Share

أسرة‭ ‬يونيباث

أثناء‭ ‬الصراع‭ ‬المحتدم‭ ‬ضد‭ ‬داعش،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬للأردن‭ ‬أن‭ ‬تتخلى‭ ‬عن‭ ‬حراسها،‭ ‬وفقًا‭ ‬لتصريحات‭ ‬قائد‭ ‬قوات‭ ‬حرس‭ ‬الحدود‭ ‬الأردنية،‭ ‬العميد‭ ‬سامي‭ ‬الكفاوين‭. ‬وخلال‭ ‬مقابلة‭ ‬شخصية‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2017‭ ‬مع‭ ‬أسوشيتد‭ ‬برس،‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬متطرفي‭ ‬داعش‭ ‬كانوا‭ ‬ينشرون‭ ‬تأثيرهم‭ ‬في‭ ‬مخيم‭ ‬الركبان‭ ‬للاجئين‭ ‬على‭ ‬الحدود‭ ‬الأردنية،‭ ‬ممثلين‭ ‬تهديدًا‭ ‬متصاعدًا‭ ‬للمملكة‭.‬

وقال‭ ‬كفاوين‭ ‬إن‭ ‬الإرهابيين‭ ‬المتطرفين‭ ‬يحاولون‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬المخيم‭ ‬وتكوين‭ ‬خلايا‭ ‬بداخله‭. “‬نحن‭ ‬متأكدون‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬لديهم‭ ‬نظام‭ ‬أسلحة‭ ‬متكاملاً‭.” ‬فيما‭ ‬صرح‭ ‬بأنه‭ ‬هو‭ ‬وقواته‭ ‬مدركون‭ ‬أن‭ “‬أكثر‭ ‬من‭ ‬90‭ ‬بالمئة‭” ‬من‭ ‬سكان‭ ‬مخيم‭ ‬الركبان‭ ‬يسعون‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬اللجوء‭ ‬ببساطة،‭ “‬والآخرون‭ ‬هم‭ ‬متطرفون‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬داعش‭”‬،‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قوله‭.‬

ويعكس‭ ‬هذا‭ ‬التهديد‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬مخيم‭ ‬الركبان‭ ‬تخوفا‭ ‬أكبر‭ ‬بشأن‭ ‬حدود‭ ‬الأردن‭ ‬مع‭ ‬سوريا‭. ‬ومع‭ ‬طرد‭ ‬مقاتلي‭ ‬داعش‭ ‬من‭ ‬شرق‭ ‬الموصل‭ ‬في‭ ‬حملة‭ ‬لتحرير‭ ‬المدينة،‭ ‬تخشى‭ ‬الأردن‭ ‬من‭ ‬إعادة‭ ‬تجمع‭ ‬المقاتلين‭ ‬وكسب‭ ‬أرض‭ ‬بجنوب‭ ‬سوريا،‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬الأردنية‭.‬

وقال‭ ‬كفاوين‭ “‬إن‭ ‬التهديد‭ ‬يتزايد،‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬المنطقة‭”‬،‭ ‬مشيرًا‭ ‬إلى‭ ‬امتداد‭ ‬الحدود‭ ‬بالقرب‭ ‬من‭ ‬الركبان‭. “‬نحن‭ ‬نعتبر‭ ‬الحدود‭ ‬السورية‭ ‬بأكملها‭ ‬تهديدًا‭ ‬محتملاً،‭ ‬ولكن‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة،‭ ‬الخطر‭ ‬وشيك‭.”‬

نشرت‭ ‬الأردن‭ ‬نحو‭ ‬نصف‭ ‬قواتها‭ ‬العسكرية‭ ‬ومواردها‭ ‬لحماية‭ ‬حدود‭ ‬المملكة،‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬وصف‭ ‬كفاوين،‭ ‬وهي‭ ‬زيادة‭ ‬كبيرة‭ ‬عما‭ ‬كان‭ ‬قبل‭ ‬اندلاع‭ ‬الصراع‭ ‬السوري‭ ‬في‭ ‬2011‭.‬

وتدهورت‭ ‬الأوضاع‭ ‬بشدة‭ ‬في‭ ‬الركبان،‭ ‬وهي‭ ‬مساحة‭ ‬شاسعة‭ ‬من‭ ‬الخيام‭ ‬والملاجئ‭ ‬المؤقتة‭ ‬التي‭ ‬يسكنها‭ ‬عشرات‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬السوريين‭ ‬الذين‭ ‬تقطعت‭ ‬بهم‭ ‬السبل،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬غلق‭ ‬الأردن‭ ‬حدودها‭ ‬في‭ ‬حزيران‭/‬يونيو‭ ‬2016‭ ‬عقب‭ ‬هجوم‭ ‬سيارة‭ ‬مفخخة‭ ‬تابعة‭ ‬لداعش‭ ‬عبرت‭ ‬الحدود‭. ‬وتسبب‭ ‬هذا‭ ‬الإغلاق‭ ‬في‭ ‬تعطيل‭ ‬التوزيعات‭ ‬المنتظمة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬ما‭ ‬للغذاء‭ ‬والماء‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬تُجرى‭ ‬حتى‭ ‬ذلك‭ ‬الحين‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وكالات‭ ‬المساعدات‭ ‬الدولية‭ ‬التي‭ ‬تتخذ‭ ‬الأردن‭ ‬مقرًا‭ ‬لها‭.‬

في‭ ‬وقت‭ ‬لاحق‭ ‬من‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬وبعد‭ ‬أشهر‭ ‬من‭ ‬التفاوض،‭ ‬توصلت‭ ‬مجموعات‭ ‬مساعدة‭ ‬تقودها‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ومسؤولون‭ ‬أردنيون‭ ‬إلى‭ ‬ترتيبات‭ ‬جديدة‭ ‬للمخيمات،‭ ‬الواقعة‭ ‬بين‭ ‬هضبتين‭ ‬منخفضتين‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬أميال‭ ‬على‭ ‬جانبي‭ ‬الحدود‭ ‬السورية‭ ‬الأردنية‭. ‬

وتم‭ ‬بناء‭ ‬مركز‭ ‬لتوزيع‭ ‬الطعام‭ ‬على‭ ‬بعد‭ ‬عدة‭ ‬أميال‭ ‬غرب‭ ‬الركبان،‭ ‬بينما‭ ‬أنشأت‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬عيادات‭ ‬صحية‭ ‬متنقلة‭ ‬تتكون‭ ‬من‭ ‬عدة‭ ‬مقطورات‭ ‬على‭ ‬الأراضي‭ ‬الأردنية‭. ‬وقال‭ ‬مسؤولو‭ ‬المساعدات‭ ‬إن‭ ‬زعماء‭ ‬القبائل‭ ‬يساعدونهم‭ ‬في‭ ‬تنظيم‭ ‬عملية‭ ‬التوزيع‭.‬

وفي‭ ‬بيان‭ ‬مشترك‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭ ‬2017،‭ ‬صرحت‭ ‬وكالات‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الأردن‭ ‬بأن‭ ‬الأوضاع‭ ‬مازالت‭ “‬تفرض‭ ‬تحديًا‭ ‬كبيرا‭” ‬على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬اعترافهم‭ ‬بالمجهودات‭ ‬العسكرية‭ ‬الأردنية‭ ‬لتنظيم‭ ‬شحنات‭ ‬المساعدات‭.  ‬

Likes(0)Dislikes(0)
Share