أفغانستان تحث النساء على الانضمام للعسكرية

أفغانستان تحث النساء على الانضمام للعسكرية

Share

أسرة‭ ‬يونيباث

خلال‭ ‬الأسابيع‭ ‬التي‭ ‬عقبت‭ ‬اشتعال‭ ‬الجدال‭ ‬المحلي‭ ‬حول‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭ ‬بعد‭ ‬ظهور‭ ‬أول‭ ‬طيار‭ ‬أنثى‭ ‬أفغانية،‭ ‬أطلقت‭ ‬الدولة‭ ‬الأفغانية‭ ‬مبادرة‭ ‬في‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬2017‭ ‬لتشجيع‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬السيدات‭ ‬على‭ ‬الانضمام‭ ‬إلى‭ ‬العسكرية‭. ‬وقال‭ ‬محمد‭ ‬رادمانيش،‭ ‬نائب‭ ‬المتحدث‭ ‬الرسمي‭ ‬لوزارة‭ ‬الدفاع،‭ ‬إن‭ ‬الوزارة‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬زيادة‭ ‬نسبة‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬إلى‭ ‬10‭ ‬بالمئة،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬محفزات‭ ‬تتضمن‭ ‬رواتب‭ ‬خاصة‭ ‬للمجندات‭ ‬من‭ ‬النساء‭.‬

وقال‭ “‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة،‭ ‬لدينا‭ ‬1575‭ ‬امرأة‭ ‬أفغانية‭ ‬في‭ ‬صفوف‭ ‬الجيش،‭” “‬إنها‭ ‬مجرد‭ ‬نسبة‭ ‬بين‭ ‬3‭ ‬إلى‭ ‬4‭ ‬بالمئة،‭ ‬وهذه‭ ‬نسبة‭ ‬لا‭ ‬تذكر‭.” ‬بالإضافة‭ ‬لذلك،‭ ‬هناك‭ ‬400‭ ‬مجندة‭ ‬أفغانية‭ ‬يتدربن‭ ‬بمنشآت‭ ‬وزارة‭ ‬الدفاع‭.‬

وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬تحسن‭ ‬معدل‭ ‬المشاركة‭ ‬المجتمعية‭ ‬للنساء‭ ‬منذ‭ ‬سقوط‭ ‬نظام‭ ‬طالبان‭ ‬منذ‭ ‬15‭ ‬سنة‭ ‬مضت،‭ ‬فإن‭ ‬الرجال‭ ‬يشكلون‭ ‬تقريبًا‭ ‬كل‭ ‬الجيش‭ ‬الأفغاني‭. ‬ففي‭ ‬ديسمبر‭ ‬2016،‭ ‬قامت‭ ‬الطيار،‭ ‬نيلوفر‭ ‬رحماني‭ ‬البالغة‭ ‬من‭ ‬العمر‭ ‬25‭ ‬عامًا،‭ ‬بإشعال‭ ‬الجدال‭ ‬في‭ ‬أرجاء‭ ‬البلاد‭ ‬عندما‭ ‬أعلنت‭ ‬عن‭ ‬قرارها‭ ‬بطلب‭ ‬اللجوء‭ ‬السياسي‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬مخاوف‭ ‬على‭ ‬أمنها‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭. ‬وقد‭ ‬أصبحت‭ ‬رمزًا‭ ‬للأمل‭ ‬لملايين‭ ‬السيدات‭ ‬الأفغان‭ ‬بصفتها‭ ‬أول‭ ‬طيار‭ ‬أنثى‭ ‬منذ‭ ‬عهد‭ ‬طالبان‭. ‬ولكن‭ ‬بسبب‭ ‬تلك‭ ‬الشهرة‭ ‬تلقت‭ ‬تهديدات‭ ‬بالموت‭ ‬من‭ ‬المتمردين‭.‬

تقوم‭ ‬أكاديمية‭ ‬التدريب‭ ‬العسكرية‭ ‬بكابول‭ ‬باستمرار‭ ‬بعمل‭ ‬فصول‭ ‬للسيدات‭ ‬اللاتي‭ ‬يخدمن‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬الأفغاني‭ ‬واللاتي‭ ‬يعبرن‭ ‬عن‭ ‬فخرهن‭ ‬بالمساعدة‭ ‬في‭ ‬تأمين‭ ‬بلادهم‭.‬

قالت‭ ‬الطالبة‭ ‬فاكينا‭ ‬جفاري‭ “‬قررت‭ ‬الانضمام‭ ‬للجيش‭ ‬لحماية‭ ‬أرواح‭ ‬شعبي‭ ‬والدفاع‭ ‬عن‭ ‬أنفسنا،‭” ‬وأضافت‭ ‬أنها‭ ‬تؤمن‭ ‬بأن‭ ‬خدمتها‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬تمثل‭ ‬نموذجًا‭ ‬يحتذى‭ ‬لغيرها‭ ‬من‭ ‬النساء‭.‬

يتدرب‭ ‬النساء‭ ‬والرجال‭ ‬بشكل‭ ‬منفصل‭ ‬في‭ ‬قاعدة‭ ‬على‭ ‬مشارف‭ ‬العاصمة،‭ ‬ولكن‭ ‬الضباط‭ ‬يقولون‭ ‬إن‭ ‬التدريبات‭ ‬هي‭ ‬نفسها‭ ‬وتتضمن‭ ‬تدريبات‭ ‬بدنية‭ ‬وأسلحة‭ ‬نارية‭ ‬وتكتيكات‭ ‬ومساعدات‭ ‬أولية‭. ‬وعلى‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬تعيين‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬السيدات‭ ‬في‭ ‬وظائف‭ ‬غير‭ ‬قتالية،‭ ‬مثل‭ ‬الإدارة‭ ‬أو‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬أو‭ ‬الخدمات‭ ‬اللوجستية‭ ‬أو‭ ‬العمليات‭ ‬اللاسلكية‭ ‬أو‭ ‬المخابرات،‭ ‬فإن‭ ‬المقدم‭ ‬كوبرا‭ ‬تانها‭ ‬قال‭ ‬إن‭ ‬الأخريات‭ ‬يساعدن‭ ‬القوات‭ ‬الأفغانية‭ ‬الخاصة‭ ‬بمهمات‭ ‬مثل‭ ‬المداهمات‭ ‬الليلية،‭ ‬والتي‭ ‬تتطلب‭ ‬غالبًا‭ ‬سيدات‭ ‬لمساعدتهم‭ ‬في‭ ‬عمليات‭ ‬تفتيش‭ ‬المنازل‭ ‬الحساسة‭ ‬بالطبيعة‭ ‬الثقافية‭.‬

قامت‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬التي‭ ‬تحتفظ‭ ‬بقوات‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬مهمة‭ ‬عسكرية‭ ‬تقودها‭ ‬منظمة‭ ‬حلف‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي‭ ‬لإعطاء‭ ‬الاستشارات‭ ‬والتدريبات‭ ‬للقوات‭ ‬الأفغانية،‭ ‬بتحديد‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬93‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬أمريكي‭ ‬في‭ ‬2016‭ ‬لزيادة‭ ‬عدد‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬إلى‭ ‬5000‭.‬

غير‭ ‬أن‭ ‬النساء‭ ‬اللاتي‭ ‬يشغلن‭ ‬مناصب‭ ‬عامة‭ ‬حالات‭ ‬مثيرة‭ ‬للجدل‭ ‬في‭ ‬أفغانستان‭. ‬فخلال‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬أجري‭ ‬استطلاع‭ ‬رأي‭ ‬لما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬60‭ ‬بالمئة‭ ‬من‭ ‬الشعب‭ ‬الأفغاني‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬مؤسسة‭ ‬أسيوية‭ ‬بشأن‭ ‬تجنيد‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬الجيش‭ ‬أو‭ ‬الشرطة‭. ‬وحتى‭ ‬بعد‭ ‬الانضمام،‭ ‬قد‭ ‬تواجه‭ ‬السيدات‭ ‬عقبات‭ ‬أمام‭ ‬التوظيف‭ ‬والترقيات،‭ ‬وذلك‭ ‬وفقًا‭ ‬لمكتب‭ ‬المفتش‭ ‬العام‭ ‬التابع‭ ‬لحكومة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬المختص‭ ‬بإعادة‭ ‬إعمار‭ ‬أفغانستان‭.‬

وجد‭ ‬مدربو‭ ‬منظمة‭ ‬حلف‭ ‬شمال‭ ‬الأطلسي‭ ‬أن‭ ‬الأسباب‭ ‬الرئيسية‭ ‬التي‭ ‬تجعل‭ ‬النساء‭ ‬يتركن‭ ‬القوات‭ ‬الأمنية‭ ‬هي‭ “‬معارضة‭ ‬أقاربهم‭ ‬الذكور،‭ ‬ومشاكل‭ ‬مع‭ ‬زملائهم‭ ‬الذكور،‭ ‬وانخفاض‭ ‬الأجور،‭ ‬والتزاماتهم‭ ‬الأسرية،‭ ‬وقلة‭ ‬الترقيات‭ ‬أو‭ ‬فرص‭ ‬التعيين‭ ‬المجدية،‭ ‬وقلة‭ ‬التدريب‭ ‬والأمن‭”‬،‭ ‬وفقًا‭ ‬لمكتب‭ ‬المفتش‭ ‬العام‭ ‬التابع‭ ‬لحكومة‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬المختص‭ ‬بإعادة‭ ‬إعمار‭ ‬أفغانستان‭.‬

قامت‭ ‬بينافشا‭ ‬سرواري،‭ ‬معلمة‭ ‬بأكاديمية‭ ‬كابول،‭ ‬بتوصيل‭ ‬تلك‭ ‬المشاعر‭.‬

فقالت‭ “‬لقد‭ ‬واجهت‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬التحديات‭”. “‬نحن‭ ‬نعيش‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬محافظ،‭ ‬ومعظم‭ ‬الأشخاص‭ ‬يستاءون‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬اللاتي‭ ‬يعملن‭ ‬خارج‭ ‬المنزل‭. ‬ولكن‭ ‬لا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬نستسلم‭. ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تخطي‭ ‬العقبات‭ ‬والقيام‭ ‬بواجباتنا‭.”‬

المصادر‭: ‬جريدة‭ ‬The‭ ‬Peninsula‭ ‬القطرية،‭ ‬رويترز

Likes(0)Dislikes(0)
Share